الانقلاب على الحاكورة

الانقلاب على الحاكورة

رشا عوض

من العبارات البلبوسية المضحكة جداً عبارة ”حميدتي حاول تنفيذ انقلاب عسكري في ١٥ أبريل

انقلاب على ماذا؟ ما هي أسس مشروعية السلطة التي كانت تحكم البلاد بوضع اليد منذ ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ بقيادة البرهان في الظاهر والكيزان من الباطن حيث تمت إعادتهم إلى التحكم في مفاصل الدولة المدنية والعسكرية بمن في ذلك ضباطهم الذين نفذوا محاولات انقلابية فاشلة على الحكومة الانتقالية الذين أعيدوا إلى الخدمة في إطار الاستعداد للحرب!!.

هذه الحرب هي انقلاب الكيزان على ثورة ديسمبر المجيدة بهدف استرداد السلطة كاملة ودفن خصومهم السياسيين تحت ركام الحرب.

حديث الدولجية عن أن هذه الحرب هي محاولة مليشيا لابتلاع الدولة ايضاً مضحك! فأين هي الدولة؟ هل يقصدون تلك ” الحاكورة الكيزانية” التي استعصت تماماً على التغيير؟ تلك الحاكورة المأزومة التي تفككت من الداخل ووجدت نفسها في حرب شرسة مع قوات الد.عم السريع التي كونتها خصيصاً لحماية الحاكورة فانقلبت عليها؟ وهل استفادت من الدرس؟ ابداً الآن كل يوم نشهد مولد مليشيا جديدة والمضحك أن المليشيات الجديدة بدأت حربها مع أصحاب الحاكورة قبل أن تضع هذه الحرب أوزارها!.

رد فعل الحاكورة على معضلة ” القوات المشتركة” التي شرعت في تسوير حاكورات وزارية لها في قلب مركز السلطة هو رفع رايات تقسيم الوطن إلى دولة النهر والبحر (التي حتماً ستتقلص إلى دولة الخور والترعة التي ستنقسم إلى جمهورية الخور وجمهورية الترعة لأن هذه هي حدود العقل العنصري)، ودولة في غرب السودان تذهب إليها المشتركة وتدور طاحونة حرب طويلة هناك بين مكونات دارفور العربية وغير العربية إلى أن يفني بعضهم بعضاً!! وحتما سوف تتقسم دارفور فهي أكبر من الد.عم السريع وأكبر من المشتركة.

بدلا من كل ذلك لماذا لا ينتقل السودان من وضعية الحاكورة الحزبية إلى وضعية الدولة الوطنية المدنية الفدرالية والديمقراطية التي يتعايش جميع سكانها بسلام وبكرامة؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com