“المشتركة” تثير الرعب وسط المدنيين وترفض مغادرة الخرطوم وبورتسودان

أثارت القوات المشتركة لحركتي العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بقيادة جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي، الرعب وسط المدنيين في عدد من المدن والمناطق أبرزها الخرطوم وبورتسودان.
ومارست القوات المشتركة عمليات ابتزاز وقتل ونهب واعتقالات ما هدد حياة المدنيين، وسط مطالبات باتخاذ اجراءات حاسمة لخروج قوات الحركات المسلحة من المناطق السكنية بالخرطوم وبورتسودان.
وتوالت أعمال العنف من قوات الحركات المسلحة ما تسبب في حالة فوضى كبيرة في بورتسودان حيث وقعت عدد من الحوادث بإطلاق نار على المدنيين.
ويرفض قادة الحركات المسلحة قرار قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بالخروج من مدينتي الخرطوم وبورتسودان، مشيرين إلى أن القرار لم يصلهم من أي جهة بحسب ما ذكر قائد حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، فيما تؤكد مصادر مطلعة بأن الحركات ترفض تنفيذ قرار قائد الجيش بالخروج من المدينتين.
ووقعت الأحد الماضي، اشتباكات بين عناصر من القوات المشتركة والجيش في منطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم ضابط برتبة نقيب يتبع للاستخبارات العسكرية وجندي وامرأة.
وفقاً لشهود عيان، فإن الاشتباكات وقعت بين مجموعة مسلحة مكونة من 13 فردًا وقوات الجيش في منطقة المثلث بمدخل سوق جبل أولياء، جوار جامع المثلث الناحية الشرقية للسوق.
وأسفر الاشتباك عن مقتل النقيب مصعب، ومقتل أحد المسلحين، وإصابة ثلاثة أفراد، والقبض على أربعة من المسلحين، بينما هرب ستة آخرين وتجري قوات الأمن والاستخبارات والجيش البحث عنهم.
غرامات وابتزاز
إلى جانب الاشتباكات، فقد انتشرت حالات نهب وابتزاز في مناطق مختلفة من الخرطوم. في سوق صابرين، بام درمان فرضت القوات المشتركة غرامات على الباعة تحت تهديد السلاح، حيث فرضت رسوماً على كل تكتك أو عربة تحمل بضائع.
كما تم الإبلاغ عن حالات نهب وسرقة في مناطق أخرى، مما أثار الرعب والخوف بين المواطنين.
كما تم الإبلاغ عن حالة قتل لمواطن في قرية السليمانية، التي تبعد 5 كيلومترات عن منطقة جبل أولياء، مما يزيد من حالة الخوف والفوضى في المنطقة.
حادثة نهب بأم درمان
وفي شارع الوادي بأمدرمان، قامت مجموعة مسلحة بنهب تاجر ذهب، حيث اطلقوا النار على سيارته واستولوا على الذهب، كما قاموا بإلقائه قرب الحارة 48، ولحسن الحظ أنه ما زال على قيد الحياة، وأكد شهود عيان على الحادثة أن الخاطفين كانوا يرتدون زي القوات المشتركة ويستغلون سياراتها.
وتساءل المواطنون عن المدة التي ستستمر فيها هذه الفوضى والعنف، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لاستعادة الأمن والاستقرار في العاصمة الخرطوم، في ظل استمرار الاشتباكات والنهب والابتزاز، مما هدد حياة المواطنين وممتلكاتهم.
وأطلق مواطنون وناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي نداءات للأمن والاستقرار، متسائلين عن دور الجيش في حماية المواطنين وممتلكاتهم. وتنامت أحداث العنف في الآونة الاخيرة هذا في ظل انتشار قوات مسلحة مختلفة في العاصمة، مما اثار المخاوف من استمرار الفوضى والعنف.




