القيادي بالشعبي أبوبكر عبد الرازق لـ(الصيحة):1 -2

الحرية والتغيير بكل أحزابها لم تقدم شهيداً ولا جريحاً في الثورة

حمدوك بدأ يتمرّد على الحرية والتغيير ونحن سعيدون بهذا التمرد

الوثيقة (الدستورية) غير راشدة وكذبت على قواعد الشعب

حمدوك بدأ فعلياً في إفراغ الوثيقة وهذه بداية موفقة

عيب كبير أن تمارس (الحرية والتغيير) إقصاءً لم يمارسه البشير

نحدد مواقفنا بناء على مبادئنا وأهدافنا واستراتيجياتنا التنظيمية

حوار: هويدا حمزة

تصوير: محمد نور محكر

عندما رفض الحزب الشيوعي الاتفاق السياسي بين العسكري وخرج على إثره من التفاوض،  أثار ذلك الرفض تململ الكثيرين الذين سئموا التماطل الذي يمارسه الطرفان حيث كان الجميع يتطلع لاتفاق يفضي لتحقيق أهداف الثورة التي ليس من بينها المحاصصة.

حزب المؤتمر الشعبي ذهب إلى أبعد من الملل حيث وصف القانوني والقيادي بالحزب أبو بكر عبد الرازق في حديث لهذه المنصة الشيوعي بأقذع الفاظ ألطفها أن  (مواقفه دائماً خارجة عن الوفاق والإجماع الوطني).

اليوم يقف الشعبي من الوثيقة الدستورية التي وقعت بين العسكري و(قحت) ذات موقف الشيوعي من الاتفاق السياسي، حيث هدد الأمين العام للشعبي دكتور علي الحاج بتمزيق الوثيقة الدستورية الأمر الذي دفع القيادي بالحرية والتغيير محمد عصمت بالتلويح بمقاضاة علي الحاج.

 في هذه المساحة نطرح عدداً من الاسئلة على القيادي بالمؤتمر الشعبي أبوبكر عبد الرازق.

*لماذا تكيلون بمكيالين بينما تستنكرون على الشيوعي خروجه على الإجماع الوطني ها أنتم تمارسون ذات الخروج؟

-لا يهمنا موقف الشيوعي أو غيره، فكل الأحزاب حرة في أن تتخذ ما تشاء من مواقف، لكننا نحدد مواقفنا بناء على مبادئنا وأهدافنا واستراتيجياتنا التنظيمية، نحن شديدو اعتقاد بأن تحديد مصير ومستقبل السودان  ينبغي أن يتم بإجماع وطني كامل، كان به أكثر من 500 قبيلة قبل الانفصال وأكثر من 300 لغة، وهذا مدعاة لتباين ثقافي واسع فضلاً عن التباين في التضاريس الجغرافية، وهذا يؤدي لاتساع فجوة تباين الثقافات وإلى تنوع مهول، وهذا التنوع لابد من إدارته لإثراء التربة السودانية، لذلك لابد من الإجماع الوطني، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد تعاقد على وثيقة المدينة لأنها كانت مثالاً للإجماع ما بين المسلمين واليهود والمسيحيين والمشركين وكافة أهل يثرب لم يعزل فصيلاً من الفصائل لأنه يفهم تماماً أن طبيعة الوثيقة الدستورية تقتضي الإجماع، فالدستور هو لوحة الوطن الكبير، وشراح القانون الدستوري يقولون إن الدستور هو القانون الأعلى الذي يسمو على بقية التشريعات والقوانين، وهذا القانون لابد أن يتوشح بالاحترام والقدسية، وكل ذلك ينتج كنتيجة طبيعية للإجماع  الذي يتم على الدستور، أمريكا التي تتكون من أكثر من 55 ولاية بتباينات أكبر من تباينات السودان استطاعت أن تصنع وحدة في إطار التباين بنظام فدرالي جامع للأمة الأمريكية، وبنظام سياسي يتيح للأمة الأمريكية أن تترشح وتفوز وأن تجد نفسها في لوحة السلطة الموجودة في الولايات المتحدة، والدليل على ذلك فوز أوباما، نحن في السودان أكثر حاجة لهذا الإجماع لاسيما أن تجاربنا التاريخية جزء من إطار المرارة فيها هو الإقصاء اوالعزل السياسي، عبد الله خليل عندما تآمروا عليه وأقصوه من المشهد السياسي سلم الحكومة لعبود، والحزب الشيوعي عندما تآمرنا عليه نحن كحركة إسلامية سلم الحكومة لنميري، نحن عندما تم التآمر علينا بموجب مذكرة الجيش التي كانت الإنقلاب على الديموقراطية، وأزحنا من السلطة وكونت حكومة الأصل التي مثلت فيها أحزاب ليس لديها ولا نائب في البرلمان في حين أن الجبهة الإسلامية كان لديها 54 نائباً  والاتحادي الديموقراطي 56 نائباً وحزب الأمة حوالي 84 نائباً أقصينا بفوهة البندقية وبقوة الانقلاب الذي قاده القائد العام آنذاك فتحي أحمد علي وكان من ورائه الأحزاب السياسية السودانية التي تمثل (الحرية والتغيير) عدا حزب الأمة، وكذلك من ورائها الحزب الاتحادي الديمقراطي برئاسة محمد عثمان الميرغني وأحمد الميرغني آنذاك.

 هذه المذكرة السياسية قدمت للسيد الصادق المهدي وقدمت للرأي العام، ولكن الطلب الأساسي أن تخرج الجبهة الإسلامية من الحكومة، طلبنا من السيد الصادق آنذاك أن يتخذ قراراً بإقالة كل هيئة القيادة بالجيش وإحلالها بهيئة قيادة جديدة تتمتع بالمهنية وتحرص عليها وتبعد من العمل السياسي وتؤدي الوظيفة الأساسية المنوطة بالقوات المسلحة، ولكن الصادق عجز عن اتخاذ هذا القرار وفشل مما اضطرنا لأن نفكر في انقلاب الإنقاذ وأن نسلم الحكومة لعمر البشير.

الآن الحرية والتغيير تقع في ذات الأخطاء التاريخية التي قادت لانقلاب عبود ولانقلاب نميري ولانقلاب عمر البشير، وبالتالي لم تستفد من عبرة التاريخ ولا موعظته. 

*إذن مارستم الإقصاء الذي تحتجون عليه الآن؟

– لم نمارس الإقصاء، اتصلنا بكل الأحزاب السياسية منذ بداية الإنقاذ حتى وجودنا فيها، نحن فارقنا الإنقاذ منذ عشر سنوات، وحتى مؤتمر الحوار الوطني الذي عقده عمر البشير كان بمبادرة منا وخارطة الطريق التي أجيزت وضعها دكتور الترابي، وهي تتحدث عن حوار وطني شامل من حيث أشخاصه، الأحزاب السياسية المتحاورة مع الحكومة والمعارضة للحكومة التي تسمي نفسها الحرية والتغيير الآن، وكذلك الحركات المسلحة خارطة الطريق نصت على تهيئة الطريق لإتاحة الفرصة للحركات المسلحة للحضور آمنة للسودان والمشاركة في الحوار الوطني والخروج آمنة، نموذج لذلك حركة العدل والمساواة أرباب جاء وفاوض ولم يتفق وخرج، فالبشير لم يعزل فصيلاً سياسياً لا مدنياً ولا عسكرياً من الحوار الوطني.

 من العيب الكبير جداً أن الحرية والتغيير الآن والأحزاب القائمة على العمل السياسي السلمي تمارس العزل والإقصاء السياسي الذي لم يمارسه عمر البشير الذي ثارت عليه الجماهير واقتلعه الانقلاب. نحن شركاء مع المجلس العسكري في إنجاز الانقلاب الذي تم وحمينا الثوار في القيادة العامة الذين أتى بهم صلاح قوش عن طريق  مصادره داخل الحرية والتغيير وبحمايتنا للانقلاب هيأنا الوضع للجنة الأمنية التي كونها عمر البشير برئاسته ونيابة إبن عوف أن تقتلع البشير وأن تسلم ابن عوف نائب رئيس اللجنة الأمنية ونائب عمر البشير ونائب رئيس المؤتمر الوطني أن يسلم بعد ذلك القيادة للبرهان.

* ولكنكم كنتم شركاء في الحكومة حتى سقوطها وهو مبرر منطقي؟

– المجلس العسكري الذي تتفاوض معه قوى الحرية والتغيير الآن هو المؤتمر الوطني، يعني أنت لا تستطيع عقلاً أن تقنع الناس أنك تشارك النظام الذي ثارت عليه الجماهير وفي ذات الوقت تقصي حزباً كان يمارس المعارضة من خارج الحكومة ومن داخلها وآخر أفعاله  أنه هدد بالانسحاب من الحكومة حال تم فض الاعتصام وكذلك في داخل التنسيقية العليا، وكذلك حزب انسحب من البرلمان من أجل الظلم الذي وقع على الناس في قانون الانتخابات، فالأولى أن ترفض اللجنة الأمنية والبرهان وبعد ذلك بالتبعية ترفض الآخرين فهل من المنطق أن يقبلوا الأصل ويرفضون الفرع ؟

*ولكن الجيش هو من قام باستضافة الثوار في القيادة وحمايتهم والمؤتمر الشعبي بالنسبة لهم جزء من النظام المخلوع؟

-الجيش لم يستضف الثوار والثورة لم تنتصر، اللجنة الأمنية هي التي خططت لهذا الانقلاب واستدرجت الثوار عن طريق مصادرها في الحرية والتغيير إلى القيادة العامة، وأقامت هذا الاعتصام للضغط على الجيش، وهز هيبته لأجل المطالبة بتغيير عمر البشير حتى ينجح الانقلاب، وفي ذات الوقت يستخدم الثوار أداة للتأييد في ساحة القيادة العامة لإنجاح الانقلاب، وهذا ما تم بالتحديد، الانقلاب أساساً فكرة جلال الشيخ نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات ومدير الجهاز صلاح قوش صاحب المبادرة الأساسية ،وعمرزين العابدين، هؤلاء هم أصحاب المبادرة منذ ثلاثة شهور الذين قرروا أن البشير لابد أن يذهب، هؤلاء صنعوا كل تلك التراتيب السياسية والعسكرية  وكان الثوار أداة من أدوات التغيير، وكذلك الحرية والتغيير ذلك لم تنتصر الثورة بل أولئك استخدموا وخروجهم إلى الشارع ومطالبتهم بالتغيير تم اختطافها عن طريق الانقلاب العسكري، لذلك الجيش لم ينحاز للثوار بل نفذ الانقلاب بطريقة عامدة ونجحوا في اقتلاع البشير ونحن شركاء معهم لأننا حمينا الثوار من الضرب والقتل. 

*كيف حميتموهم؟

– كنا أكبر حزب مشارك مع المؤتمر الوطني والأخير لا يتحمل خروجنا من الحكومة فهددنا في بياناتنا وتصريحاتنا وفي مؤتمر صحفي عقده الأمين العام السياسي الأخ السفير إدريس سليمان أنه في حال فض الاعتصام  بالقوة أو قتل المتظاهرين سننسحب من الحكومة…

*عادي، المؤتمر الوطني تحمل وجودكم خارج الحكومة منذ المفاصلة؟

– نحن لم نكن خارج الحكومة، الآن الذي ساعدنا في أن نلعب هذا الدور لاكتمال مسرحية الانقلاب أننا كنا شركاء، وبالتالي لدينا ما نستطيع أن نهدد به، فهددنا بالانسحاب حال فض الاعتصام بالقوة، وكذلك اعترضنا على البشير في اجتماع التنسيقية العليا أننا سننسحب من الحكومة إذا تم فض الاعتصام بالقوة ووافقتنا كل الأحزاب التي حضرت هذا الاجتماع وعندما طرد الدكتور علي الحاج شاركه الرأي رئيس حزب الحقيقة الفدرالي فضل السيد شعيب، وسكتت بقية  أحزاب الوحدة الوطنية وأحزاب الحوار الوطني، فعلم عمر البشير أن هذا إجماع عداه هو وأحمد هارون وعبد الرحمن الخضر وأسقط في أيديهم، وحينها تحدث الرئيس البشير وقال (شوفوا الحل) وكان الحل أن تستلم اللجنة الأمنية، الجانب الآخر أن الحرية والتغيير بكل أحزابها لم تقدم شهيداً ولا جريحاً منذ 19 ديسمبر، ولم تكن في الثورة عندما اندلعت بل لحقت بها بعد أكثر من أسبوعين عندما علمت أن هناك ثورة حقيقية، قبلها اندلعت في القضارف ولم تنضم لها وقامت في عطبرة يوم 19 ديسمبر،  ثم جاءت الخرطوم، ولم تنضم لها، بل انضمت بعد قرابة الشهر (على الأسافير) وظلت تنظم البرامج، ولكن حتى هذه اللحظة لم تقدم لا شهيداً ولا جريحاً، بل كانوا على علم بليلة فض الاعتصام إن لم يكونوا مشاركين فيه، ذهبوا وناموا مع أولادهم وأزواجهم على الأسرة والفرش ووزعوا الشباب على المتاريس وضحوا بهم شهداء من أجل المتاجرة السياسية؟

*لكنهم تبنوا قضية القصاص؟

-هم ليس لديهم شهداء، المؤتمر الشعبي لديه أيقونة الشهداء المعلم أحمد الخير الذي بدأت محاكمته، الشهيد الثاني محمد إبراهيم آدم هارون الذي استشهد يوم 8 رمضان بساحة القيادة العامة، وهو أمين طلابنا في الجامعة وابن ابراهيم هارون الذي سجنته الإنقاذ حوالي 13 عاماً، وكذلك ضرب هشام الشواني وكسرت رجل محمد صابر حفيد الترابي، وضرب اثنان من إخواننا من أولاد بحري، وشبابنا كانوا موجودين في الثورة، نحن وزعنا الأدوار وكان دورنا تهيئة الأجواء لاقتلاع البشير والمحافظة على الاعتصام والعساكر دورهم هو التنفيذ، الحرية والتغيير لم تفعل شيئاً على الإطلاق سوى أن تجلس خلف الكيبورد وتحدد تاريخ المظاهرة ومكانها، وكل المظاهرات التي أخرجتها كانت ضعيفة جداً وبدأت تنحسر إلى أن وقفت، فقام صلاح قوش بصناعة اعتصام القيادة العامة لتنفيذ المخطط لتغيير البشير، لذلك الحرية والتغيير ليس لديها دور في الثورة، بل هي ثورتنا نحن والمجلس العسكري .

*إذاً كان انقلاباً لماذا صمت المجلس العسكري وصبر على ممارسات الحرية والتغيير التي قللت من هيبة الجيش كثيرًا؟

– المجلس كان يريد فضح الحرية والتغيير أمام الشعب السوداني، كان يريد كشف المظاهر التي كانت في الاعتصام، المخدرات والتمباك والسجائر والسكر والممارسات الفاحشة ومظهر التبجح ضد تقاليد الأمة السودانية وأعرافها ونجح فبعد أن  شوه صورة الحرية والتغيير اقتلع الاعتصام في ما بين 30-25 دقيقة خلت الساحة تماماً.

*ما هي تحفظاتكم على الوثيقة ؟

-هي تفتقر لأبجديات الوثيقة الدستورية الراشدة، دكتور علي الحاج بعد الندوة التي تحدثت فيها أنا وصرح بأنه سيعمل على تمزيق هذه الوثيقة بالطرق السلمية وسنفرغها تماماً من مضمونها الواقعي، وفي تقديري أن حمدوك بدأ فعلياً في إفراغها، حديثه كان موفقاً في أول ظهور له بعد أداء القسم، صحيح أن الحرية والتغيير هي من اختارته ولكن المؤتمر الوطني أيضاً له عليه يد وفضل، فمعتز موسى هو الذي اختاره وزيراً للمالية ومنعته قوى الحرية والتغيير ونصحته ألا يوافق لأنه حسب تقديراتهم أن هذا النظام على وشك أن يولي وربما أخذ بتقديراتهم، فأصبح بطلاً من خلال هذا الرفض، لذلك الصناعة الرئيسية لحمدوك هي صناعة  المؤتمر الوطني وهو يحفظ جميلاً لمعتز وجميلاً للحرية والتغيير ولكنه كان قومياً في حديثه حين قال: (نعم اختارتني الحرية والتغيير ولكنني رئيس وزراء لكل السودانيين)، بالنسبة لنا هذا حديث إيجابي، ثانياً قال إنه يعمل في المؤسسات الدولية ويعلم (اللوبيهات) وسيطرتها على الضعفاء، وهو لم يكن ضعيفاً وهذا أيضاً إيجابي، ثالثا قالك إذا قدموا لي ترشيحات 3 وزراء ولم أجد فيهم الرجل المناسب سأرفضهم جميعاً وليقدموا لستة جديدة، لذلك ما ظهر من حمدوك حتى الآن بوادر إيجابية، وكل عاقل في في الساحة يستطيع أن يتعامل مع هذا الواقع ولكل حادث حديث..

*  مقاطعة.. كأنك تقول إن حمدوك بدأ يتمرد على الحرية والتغيير؟

– أعتقد أنه بدأ يتمرد على الحرية والتغيير، ونحن سعيدون بهذا التمرد، لأنه يعني انحيازاً للوطن الكبير وليس لفصيل أو شرذمة، قليلون لو اجتمعوا بعيداً عن حزب الأمة لن يفوزوا ولا بدائرة جغرافية وهم يعلمون ذلك، التحفظ الثاني على ثنائية الاتفاق وعزلهم  للجبهة الثورية وللمؤتمر الشعبي والاتحادي الديمقراطي وهما أكبر حزبين وما حازا عليه من أصوات يمثل الأغلبية في انتخابات 86، ثالثاً الوثيقة لم تنص على مصادر التشريع ولا على الشريعة السودانية ولا على الأعراف السودانية فليست هناك وثيقة في العالم تخلو من مصادر التشريع وحتى بريطانيا وهي ذات دستور عرفي وتستمد نصوصها من الأعراف البريطانية التي ترسيها السوابق القضائية، أيضاً، ثالثاً هذا الدستور خلا من اللغة العربية ولغة البلاد، وبالتالي هذا الدستور لا يحمل هوية، وهذا عيب كبير، هذه الوثيقة كذبت على قواعد الحرية والتغيير وكذبت على قواعد الشعب السوداني وخدعته، الوثيقة تتحدث عن دولة برلمانية في حين أن رئيس الوزراء لا يعينه البرلمان، بل يعينه المجلس العسكري بعد ترشيحه من الحرية والتغيير فالسلطات الموجودة في الدستور لا تمثل دولة برلمانية بل تمثل دولة المراسم الرئاسية، لأن رئيس دولة السيادة هو الذي يعين رئيس مجلس الوزراء نيابة عن مجلس السيادة والعساكر في مجلس السيادة يعينون وزير الداخلية ووزير الدفاع مما يعني الجيش رمز السيادة والوطن الذي يحمي الحدود غير تابع لرئيس مجلس الوزراء وليس تابعاً لكل مجلس السيادة بل تابع للعساكر في مجلس السيادة الذين يعينون وزير الدفاع ،كذلك الجيش يتبع للقائد العام الذي يعينه العساكر في مجلس السيادة والذي سيعينه وزير الدفاع، في ذات الوقت قوات الدعم السريع تتبع للجيش ولا تتبع لرئيس مجلس الوزراء، في  نفس الوقت جهاز الأمن والمخابرات يتبع للاثنين، لمجلس السيادة ولمجلس الوزراء، وفي الأخير يتبع لوزير الداخلية ووزيري الداخلية والدفاع لم يعينهما رئيس مجلس الوزراء، وبالتالي طاعتهما ستكون للذين عينوهم أي العساكر في مجلس الوزراء، ولن تكون لحمدوك، والقرآن عندما قال (وأولي الأمر منكم) أي ينبعون من الشعب وولائهم للشعب ولكن في النظام الرئاسي الديكتاتوري يقول (أولي الأمر عليكم) يتحدثون عن دولة برلمانية لحكومة مدنية ويهتفون هتاف الرجرجة والدهماء (مدنيااااو) وفي واقع الأمر هي (عسكرياااو) لأن السيطرة على مقاليد الدولة للعساكر، فضلاً عن أن مجلس السيادة هو الذي يجيز الحكومة التي يختارها رئيس مجلس الوزراء بعد ترشيحها من الحرية والتغيير، للأسف أن الحرية والتغيير قد دلست على الشعب وأنكرتها.

نواصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى