Site icon صحيفة الصيحة

عقب فيديو مثير.. تفاصيل محاكمة ناشط سياسي معروف بتهم خطيرة

محكمة

 

 

– المتحري: المتهم هدَّد خلال الفيديو الحكومة السودانية حال أقدمت على التطبيع مع إسرائيل

– المحكمة: ترفض حظر النشر وتسمح لوسائل الإعلام بحضور الجلسة وتحذِّر

– المتحري: النيابة وجهت تهمة إثارة الحرب ضد الدولة والإرهاب للمتهم

– المحكمة: ترجئ قبول أسطوانة “سي دي” لحين مشاهدتها

الخرطوم- محمد موسى

عقدت المحكمة أمس، أولى جلساتها في محاكمة الناشط السياسي المثير للجدل د. ناجى مصطفى، بتهمة إثارة الحرب ضد الدولة والإرهاب وذلك أبان ظهوره في مقطع فيديو متداول بوسائل التواصل الاجتماعي توعد فيه البرهان والحكومة السودانية في حال أقدموا على التطبيع مع الكيان الصهيوني .

 

هدَّد الحكومة وأمن الدولة

ومثَّل المتحري رائد شرطة أحمد إبراهيم أحمد، الذي يتبع لنيابة مكافحة الجرائم الموجهة ضد الدولة أمام محكمة مكافحة الإرهاب(2) بمجمع الخرطوم شمال برئاسة القاضي حامد صالح حامد، بأنه وبتاريخ 20/فبراير /2023م أبلغ المبلغ مفوَّض من جهاز المخابرات العامة بموجب عريضة من نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة ومكافحة الإرهاب أفاد خلالها بأن المتهم ظهر في مقطع فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي حوله مجموعة من الأفراد الملثمون يحملون أسلحة كلاشنكوف، مشيراً إلى أن الفيديو يتحدث فيه المتهم بإيحاءات هدَّد الحكومة خلالها في حال استمرارها في التطبيع مع إسرائيل، موضحاً بأن المتهم هدَّد أمن الدولة وسلامة مواطنيها ويدعو للإرهاب والخروج عن الدولة بقوة السلاح، ونبَّه المتحري إلى أنه وفور البلاغ قام باستجواب المبلغ مفوَّض جهاز المخابرات العامة واستجوابه وبدوره قدَّم له بالتحريات بيِّنة اتهام في البلاغ عبارة عن قرص “سي دي” أسطوانة يحتوي على مقطع الفيديو الذي ظهر فيه المتهم محل الدعوى الجنائية، لافتاً إلى أنه وفور عرض النيابة المختصة للفيديو ومشاهدته له وجهت بالقبض على المتهم 20 /2/2023م، وإخضاعه للاستجواب بموجب ذلك، فيما تلا المتحري أقوال المتهم عليه وأقر بما ورد فيها باستثناء ذكره عبارة إسرائيل التي تلاها المتحري أمام المحكمة في معرض ذكره لأقوال المتهم عليه وإنما ذكر عبارة الكيان الصهيوني.

لم أنشر الفيديو بالمواقع

في ذات السياق قال المتهم ناجي مصطفى، بالتحريات التي تلاها المتحري أمام المحكمة بأنه قد لبى دعوة من مدير مكتب رئيس دولة القانون د.محمد علي الجزولي، لحضور عقد قرانه بولاية النيل الأبيض بمنطقة (صقيعة)، مشيراً إلى أنه تحرَّك في تاريخ 15 فبراير 2023م إلى النيل الأبيض رفقة القائد بحركة تمازج كاربينو، ود. محمد علي الجزولي، وحينها وجد أن هناك عربة على متنها أفراد مسلحين بعضهم بالزي الرسمي وآخرين بالزي المدني، موضحاً بأنه وبوصولهم إلى مدخل منطقة الصقيعة استقبلتهم عربة بوكس بها شباب يدعمون الشعب الفلسطيني، موضحاً بأنه ووقتها لم يترجل من العربة التي كانت تقله ولا يعرف أي من المستقبلين ولم يصافحهم ولم يكونوا مسلحين، منبهاً إلى أنه وفور وصولهم إلى خيمة المناسبة حضر عقد قران مدير مكتب الجزولي،وحينها طلب منه العريس إلقاء كلمة على الحضور، لافتاً إلى أن والد العريس وأحد أصدقائه الملثمين وأحد أعيان القبيلة والقائد كاربينو ألقوا كلمات خلال المناسبة، مبيِّناً بأنه وبعدها طلب منه د.الجزولي إلقاء كلمة نيابة عنه، موضحاً بأنه ألقى كلمة وكان الأفراد الملثمين يقفون جوار خيمة عقد القِران ولم يكونوا يحملون سلاحاً، وأنه ألقى الكلمة لإيصال رسالة وإحساس المواطن السوداني من قضية فلسطين، ثم تحرَّكت المجموعة الملثمة حوله ولم ينتبه آنذاك بوجود الأسلحة معهم وذلك لأنه غير مركز لمرضه بالالتهاب والجيوب الأنفية، موضحاً بأنه قد ذكر في كلمته (بأننا جاهزين للتطبيع وكانت الصورة بالفيديو غير جاهزين له)، ونفى ناجي، لدى استجوابه نشره مقطع الفيديو محل الدعوى على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما أكد بأنه هو ذات الشخص الظاهر بالفيديو وقام بالاطلاع عليه لاحقاً وأن ماورد فيه حديثه، مشدِّدًا على أنه لم يصدر أي توضيح عقب ذلك وذلك لاعتقاده بأن القوة الملثمة التي كانت تقف إلى جواره قوة نظامية بحكم أنه لايعرفهم ولاعلاقة له بهم.

حديثي ليس إرهاباً

في غضون ذلك أفصح المتحري للمحكمة بأنه استجوب المتهم للمرة الثانية باليومية وأفاده بأنه قصد من خلال حديثه الذي ظهر بالفيديو إرسال رسالة لوزير الخارجية الإسرائيلي إيلى كوهين، إبان زيارته للبلاد وشارون وشرمان وسجمان وهي أسماء صهيونية لم يقصد بها البرهان البتة، مضيفاً بأنها أسماء كناية عن أسمائهم الصهيونية، مشدِّداً على أنه قد ذكر بالفيديو بأنهم جاهزين وذلك لقصده مخاطبة الحكومة والكيان الصهيوني، منبهاً إلى أن الملثمين الذين كانوا يقفون خلفه لا يعرفهم ولم يسمع وقتها أي فرقعة لأصوات أسلحة، كما نفى ناجي، بأن القوة المسلحة التي كانت تقف خلفه تابعة لكاربينو أو خلافه، مبيِّناً بأن حديثه ليس حديث إرهاب وإنما تحذير وتنبيه للحكومة من التطبيع مع الكيان الصهويني، كما أنه ليس له أي نية في عمل مسلح أو إرهابي، فضلاً عن أنه لاينتمي لأي حركة مسلحة، لافتاً إلى أن القصد من حديثه بالفيديو توصيل رسالة للحكومة برفض الشارع العام التطبيع مع إسرائيل، مبيِّناً بأنه تم القبض عليه بواسطة الاستخبارات العسكرية وحبسه بمباني الاستخبارات المضادة بالخرطوم، كما أشار ناجي بأنه وأثناء وجوده خيمة عقد القران، كان يوجد فيها (50) شخصاً، من مواطني المنطقة وثلاث أشخاص آخرين ينتمون لحزب دولة القانون والعدالة.

ليس إصراراً وترصداً

وأفاد المتحري عند استجوابه بواسطة المحامي د.هاني أحمد تاج السر، عضو هيئة الدفاع عن المتهم بأن المتهم ذكر حديثه بالفيديو في مناسبة اجتماعية وليس بمنشط سياسي، مشدِّداً على أن المتهم وبحديثه بالفيديو قد هدَّد الحكومة السودانية ولم يكن تهديداً للكيان الصهيوني، كما نفى المتحري تحريه مع خبير فني حول مقطع الفيديو للمتهم للتأكد من تعرضه لعملية قطع أو حشو أو فبركة، مشيرًا إلى أن الفيديو أحضره المبلِّغ له بالتحري ولم يسأله عن مصدره، كما نفى المتحري معرفته وتحريه عن القوة التي ظهرت بالفيديو إذا نظامية أو خلافه، فضلاً عن عدم تحريه حول السلاح الذي كان بحوزة القوة بالفيديو، في وقت أفاد فيه المتحري بتحريه عن تبعية هذه القوة لكاربينو إلا أنه لم يتحر حول أنها كحماية له تحمل السلاح، في وقت نفى فيه المتحري تحريه حول سريان قانون (53) بشأن مقاطعة إسرائيل، مشدِّداً على أنه ومن التحريات وحديث المتهم بالفيديو ذكر حديثه كتنوير للحاضرين وأن كلمته التي ألقاها لمجرَّد حماس منه ولم تكن مع سبق الإصرار والترصد، كما نفى المتحري علمه بإمكانية المتهم ضرب النار بالسلاح، منبِّهاً إلى أن العبارة التي ذكرها المتهم بالفيديو هي لإرسال رسالة واضحة للبرهان وشلمان، وأن حديثه هو تحذير لحكومة السودان والكيان الصهيوني في حال التطبيع وأن ذلك يبيِّن من الصورة الواضحة بالفيديو وظهور الأفراد الذين يقفون خلفه وجواره يحملون السلاح ولم يكن تلميحاً منه، وشدِّد المتحري على أن حديثه إشارة واضحة بأنه في حال تطبيع الحكومة مع الكيان الصهيوني سوف يطبعون بدورهم مع الأفراد الذين يقفون خلفه وذلك واضح من خلال الفيديو مستند اتهام .

رفض حظر النشر

خلال مطلع الجلسة بالأمس، أصدرت المحكمة قرارها برفض طلب لدفاع المتهم بحظر النشر والتداول الإعلامي للدعوى في مواجهة المتهم، وسمحت المحكمة لمندوبي وسائل الإعلام خاصة المقروءة التي كانت موجودة بقاعة المحاكمة بالنشر في الدعوى – إلا أنها حذَّرتهم في ذات الوقت من النشر الخاطئ في مجريات الدعوى أو سوف لن تتوانى في مقاضاة أيٍّ من وسائل الإعلام حال أقدمت على نشر ملابسات الدعوى بصورة خاطئة.

اعتراف قضائي وتهم

في ذات السياق كشف المتحري للمحكمة عن تدوين المتهم اعترافاً قضائياً أمام قاضي محكمة جنايات الخرطوم شمال صلاح شروني، على ذمة الدعوى الجنائية، لافتاً إلى أنه لم يقم بسماع أي شاهد للاتهام بيومية التحري، كما أشار إلى أنه وعقب اكتمال التحريات مع المتهم تم توجيه تهمة له من قبل النيابة المختصة تتعلق بمخالفته نص المادة (51) من القانون الجنائي السوداني لسنة 91م، فضلاً عن اتهامه بمخالفة نص المادتين (5/6) من قانون مكافحة الإرهاب السوداني، في وقت لفت فيه المتحري إلى أنه تم فصل الاتهام في مواجهة متهمين آخرين يظهرون بالفيديو، كما حددت المحكمة جلسة الأربعاء من كل أسبوع، للسير والنظر في ملف القضية.

أسطوانة وشاشة عرض

في ذات السياق أرجات المحكمة التأشير واستلامها مستند اتهام (1) عبارة عن معروض “سي دي” يحتوي على مقطع فيديو يظهر فيه المتهم حسب المتحري للمحكمة بالجلسة، حيث بررت المحكمة عدم التأشير على المستند وذلك لعدم عرضه أمامها بواسطة شاشة العرض الإلكترونية المعنية، كما رفضت المحكمة -أيضاً- لطرفي الدعوى الجنائية اتهام ودفاع من طرح أي أسئلة تتعلق بمحتوى الفيديو حتى مشاهدته على الملأ ومعرفة مايدور فيه .

Exit mobile version