أدرجت موسى هلال وضباط متقاعدين: قائمة الحظر والتجميد الأممية.. سيف الملاحقة ما يزال مشهراً

أدرجت موسى هلال وضباط متقاعدين: قائمة الحظر والتجميد الأممية.. سيف الملاحقة ما يزال مشهراً

تقرير- فرح أمبدة

أعاد فريق خبراء أرسله مجلس الأمن الدولي إلى السودان، إدراج ثلاثة من السودانيين، كان قد صدر قرار من مجلس الأمن منذ العام (2005) بحظرهم من السفر وتجميد الأصول التي يملكونها، بينهم الزعيم القبلي الشهير موسى هلال، وضابط جيش متقاعد وآخر يتبع لحركة العدل والمساواة، وطلب الفريق من حكومتيّ السودان وتشاد تزويده بمعلومات عن سبب السماح لهما بالسفر خارج الحدود وفك تجميد أصولهما وأنشطتهما المالية، ما يعد مخالفة لنص قرار مجلس الأمن 1591، وفيما لم ترد حكومة تشاد، أبلغت الحكومة السودانية في رسالة اطلعت عليها (الصيحة) بأن هلال لم يكن ضمن أي وفد رسمي غادر الى تشاد، لكونه لا يشغل أي منصباً رسمياً وأن علاقته بعائلة الرئيس الراحل ديبي هي من خلال الزواج، وأفادت بأنه، وقت إلقاء القبض عليه، لم تصادر منه أي أموال، وليس لديه أي حسابات أو أرصدة مصرفية نشطة.

طلبات استفسار

وتضمَّن تقرير الخبراء قُدِّم لمجلس الأمن في 6 فبراير الجاري، بجانب تسمية المحظورين “طلبات استفسار” من حكومتيّ السودان وتشاد بشأن ممتلكات وأصول صدر قرار بتجميدها ولم ينفذ وزيارات يُزعم أنهم قاموا بها خارج الحدود دون منعهم، فضلاً عن طلب معلومات عن مصادرة أموال وسرقة مواشي وقطع أثرية تخص موسى هلال.

والأشخاص الذين أُدرجت أسماؤهم مجدَّداً هذا العام (وفق ما جاء في التقرير الذي حصلت عليه (الصيحة)) هم: موسى هلال عبد الله النسيم، وقد سجل تحت الرقم المرجعي الدائم (002.SDi) وهو زعيم سياسي وقبلي، جبريل عبد الكريم إبراهيم، ويحمل الرقم المرجعي الدائم (004.SDi) وهو من قدامى المحاربين السابقين في حركة العدل والمساواة السودانية، وجعفر محمد الحسن، يحمل الرقم المرجعي الدائم مرقم (001.SDi) وهو ضابط متقاعد من القوات المسلحة السودانية.

وتشير (الصيحة) إلى أنه في 2005، أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً بالرقم 1591، طالب فيه جميع الدول باتخاذ تدابير لمنع تزويد الكيانات العاملة في إقليم دارفور بالأسلحة والمواد ذات الصلة، بما في ذلك التدريب والمساعدة التقنية، وبموجب ذلك  شكَّل المجلس فريق خبراء يُساعد اللجنة على رصد تنفيذ التدابير التي فُرضت، إضافة إلى التحقيق في تمويل الجماعات المسلحة والعسكرية والسياسية، ومن مهام الفريق إدراج أسماء أشخاص وجهات لهم علاقة

بتزويد الكيانات العاملة في إقليم دارفور بالأسلحة والمواد ذات الصلة.

ضابط متقاعد ومحظور

وجاء في التقرير أن فريق الخبراء زوّد اللجنة بمعلومات محدّثة تخص كل من جعفر محمد الحسن،  وهو ضابط في الجيش السوداني تقاعد منذ العام 2010  “حصل على معاش تقاعدي وكان يتلقى مبلغاً من المال مقابل تأجير جزء من منزله” وأن حكومة السودان لم تطلب من اللجنة إعفاءه من تجميد الأصول لتسدِّد له معاشه التقاعدي، ولا عن مدفوعات الإيجار التي يتلقاها كما لم تحصل على هذا الإعفاء “.

من قدامى المحاربين

وقال التقرير عن جبريل عبد الكريم إبراهيم مايو، إنه من قدامى المحاربين السابقين في حركة العدل والمساواة، وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كان مقره في ليبيا باعتباره عضواً بارزًا في حركة تمرُّد جديدة تتألف من أفراد من عشيرة الزغاوة كوبي. ويُعتقد حسبما ورد أن صحته معتلة، لجهة أنه ومنذ العام  2021  كان يسعى لتلقي العلاج الطبي في بنغازي الليبية.

وحسب لتقرير فقد سافر مؤخراً إلى تشاد، ليقيم مع بعض أفراد أسرته، وأنه حاول  التفاوض مع السلطات السودانية للسماح له بدخول البلاد من أجل تلقي العلاج الطبي، لكنه أخفق في الحصول على هذا الإذن، ما جعله يعود إلى ليبيا).

موسى هلال

وبخصوص موسى هلال عبد الله النسيم، سرد التقرير تفاصيل احتجازه لدى حكومة السودان لأكثر من ثلاث سنوات، قبل إطلاق سراحه في مارس 2021، وقال: إن موسى هلال سافر إلى تشاد خلال الأسبوع الأخير من أبريل 2021، بصفته عضواً في وفد حكومة السودان الرسمي لتقديم التعازي بوفاة رئيس تشاد إدريس ديبي، وحسب ما ورد، يشكِّل سفر هلال إلى تشاد انتهاكاً لأحكام حظر السفر المفروضة عليه بموجب قرار مجلس الأمن).

وذكر التقرير أن فريق الخبراء التقى الفريق موسى هلال في أكتوبر 2021، حيث  أبلغهم  بأنه باع عقارًا في عام 2016، وأن جزءاً من الأموال كانت معه عندما اعتقل في عام 2017 وأن هذا المال استولت عليه الجهة المعتقِلة -حسب قوله – كما استولت على ثروته الشخصية وثروته الحيوانية والقطع الأثرية التي كانت معه أثناء اعتقاله.

وطلب الفريق  – حسب ما ورد – إلى حكومة تشاد في الأعوام 2018 و 2019 و2020 النظر في حالات محدَّدة لانتهاكات محتملة لحظر السفر المفروض على جبريل عبد الكريم إبراهيم مايو، فيما يتعلق بزياراته إلى تشاد ولم يرِد أي رد.

 انتهاك حظر السفر

وذكر التقرير بأن الفريق طلب، في رسالة مؤرَّخة في 20 يونيو 2022 رداً من حكومة السودان بشأن انتهاك موسى هلال لحظر السفر، بسفره إلى تشاد ضمن وفد رسمي، وردت الخرطوم في رسالة مؤرَّخة في يوليو 2022 بأن هلال لا يشغل أي منصب رسمي، وأنه ليس ضمن أي وفد رسمي داخل السودان أو خارجه. وذكرت الرسالة (اطلعت عليها (الصيحة)) بأن علاقة هلال بعائلة الرئيس الراحل ديبي هي من خلال الزواج، وأفادت بأنه، وقت إلقاء القبض عليه، لم يُحصل منه على أي أموال أو تصادر منه أي أموال، وأنه لم تكن هناك أموالاً ضمن مستندات المحكمة وليس لدى موسى هلال أي حسابات مصرفية نشطة ولا أرصدة مصرفية نشطة، ولم تعثر السلطات السودانية على أي دليل على قيامه ببيع أو شراء عقارات، وطلبت من  الفريق أن يُطلعها على معلومات إضافية عن المسألة حتى يتسنى لها التحقيق فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى