علاقة صامدة لعشرات السنين: شرحبيل أحمد وزكية.. أسرة مازالت تتمسك بالحب والموسيقى!!

 

 

كتب: سراج الدين مصطفى

مدخل مهم:

منذ خمسينات القرن الماضي وشر حبيل صامد وواقف.. يبدع في كل يوم أفكارا موسيقية وشعرية وتشكيلية جديدة.. ومازال صوته يتمتع بذات الوسامة والقدرات التطريبية العالية.. فهو رغم أنه يبلغ من العمر (77) عاماً لكنه مازال يتمتع بذات دفء الصوت وذات القدرات على التحرك في كل المناطق الصوتية بكل سلامة.. والأستاذ الفنان الكبير شر حبيل أحمد نموذج باذخ لمعنى الحب وعيده المتجدد في كل يوم.. ولعل ارتباطه بزوجته زكية أبو القاسم يؤكد أن الحب هو سبب كل النجاحات.

محبة شعب:

كما يقول الناقد حسام ميرغني “اتكأ الفنان شر حبيل أحمد على طبل السمع السوداني ردحاً من الزمان.. أسهم بتفان في ترسيخ الطرب الأصيل واتخذ من موسيقى الجاز منهجاً للغناء”.. وشرحبيل من مواليد العام 1935 بأم درمان.. انتقلت أسرته في الأربعينات للإقامة بالأبيض ثم العودة مجدداً لأم درمان، التحق بكلية الفنون الجميلة بالمعهد الفني بعد حصوله على دبلوم الفنون الجميلة.. عمل بوزارة التربية والتعليم فناناً تشكيلياً وهكذا أصبح شر حبيل رسّاماً، بل ورائداً خلاقاً من حيث المهنة ومطرباً أُجيز صوته في أواسط الخمسينات. وفي أواخر الخمسينات عمل مع فرقة أجنبية كعازف إيقاع بصالة غردون.

شر حبيل يغني لزوجته يا حلوة العينين:

اشتهر كمطرب قادم بقوة الى الساحة عند افتتاح المسرح القومي العام 1960 وعرفته الجماهير بأغنية (يا حلوة العينين) للأستاذ ذو النون بشرى. أول من قاسم شر حبيل مسيرة درب الغناء المرهقة من أسرته الأستاذة زكية أبو القاسم زوجته، حيث صحبته بالعزف على الجيتار كأول (زوجين) سودانيين يظهران في الساحة الفنية للجمهور، واظن ان لا أحد بعدهما فعل ذلك، حبب شر حبيل الى أسرته الفن الأصيل المسؤول.. يقول شر حبيل: كنت ديمقراطياً جداً في اختيار أبنائي للفنون، عندما بدأت مسيرة الغناء ـ والحديث لشر حبيل ـ أوصتني والدتي بأن أكون فناناً مسؤولاً وبعد ذلك غن ما شئت، أبنائي أوصيتهم بأن يقدموا فناً محترماً للناس وبعد ذلك لهم ما شاءوا.

تلازم الحب:

أكثر من أربعين عاماً، ظل الأستاذ شر حبيل أحمد ورفيقة دربه متلازمين في دروب الحياة، عُرفت زكية بأنها أول امرأة تعتلي خشبة المسرح لتعزف على آلة “الباص الجيتار برفقة زوجها شرحبيل”، فالجيتار الذي دخل الى البلاد إبان الحرب العالمية الثانية بيد الجنود الأفارقة الذين كانوا يعبرون أرض البلاد للحاق بصفوف الحرب العالمية عبروا وتركوا الجيتار في ذاكرة الشعب الموسيقية لتنطلق محاولات التجريب الموسيقية له في الجنوب أولاً، ثم الوسط، ومن ضمن من تعلموه شر حبيل احمد في خمسينات القرن الماضي ليعلمه بدوره لزوجته زكية.

صلة قربى وحب كبير:

وتقول زوجته زكية: إن شر حبيل تربطه بها صلة قربى وشيجة قبل أن يتزوجا وقد أسهم في تطوير أدواتها الفنية حتى تقاسمه رحلة العمر على خشبة المسرح بجانب كونها زوجته، ووصف شر حبيل زكيه بأنها صاحبة الدربين في حياته درب الفن ودرب الحياة الطويل كزوجة. ابنه شريف عضو فرقة عقد الجلاد أول الوافدين لمعاونته في حمل الراية من أبنائه.. حتى لحقت به ابنته الصغرى نهى التي ظهرت موهبتها الفنية خلال مهرجان طبول السلام أخيراً، حيث صاحبت والدها بالغناء اول مرة لتصنع معه دويتو منسجماً.. نهى المولودة منتصف الثمانينات أصبحت تشارك والدها الغناء من لدن (لابس البمبي) الأغنية التي كانت حدثاً فريداً في ستينات القرن الماضي وأطربت الكثيرين.

نهى تتحدث عن والدها:

سألت نهى عن أول تجربة غنائية لها مع والدها قالت: كان ذلك في العام 1994 في شهر رمضان.. (شريف أخوي عمل لينا اختبار صوت في البيت أنا ومحمد أخوي وهو يصاحب والدي عازفاً للأورغ في فرقته ويمتلك صوتاً جميلاً.. وبرضو أخوي أحمد واكتشف أننا ممكن نغني عادي). وبحكم إقامتها في القاهرة درست إدارة أعمال في الجامعة الأمريكية.. شر حبيل احمد لا يمانع أن تتخذ نهى ابنته أغنياته سبيلاً للغناء اذا ما أرادت ذلك ولكنه ينصحهما ان تختار أغنيات خاصة بها تخلد ذكراها في جدار الطرب السوداني. ظروف البيت والحياة الزوجية منعت ابنتي شر حبيل شهيرة وناهد أن تشاركا أفراد الأسرة في الإبداع على الرغم من تمتعهما بصوت جميل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى