محاكمة وداد بابكر.. التفاصيل الكاملة

 

– إدانة وداد بابكر بالثراء الحرام والمشبوه

– مُصادرة أراضي وعقارات ومشغولات ذهبية من وداد لصالح حكومة السودان

– المحكمة: المدانة قامت بشراء مزرعتين من معاش زوجها السابق بالرقم من سقوطه عنها

– المحكمة تفرض عليها غرامة مالية (100) مليون جنيه

– القاضي: لم تُقدَّم سوابق للمدانة والمحكمة تفترض خلو صحيفتها من السوابق

– هيئة الدفاع للقاضي: ليس لدينا ظروف مخففة واقضي بما يقضي ضميرك

الخرطوم- محمد موسى

قرَّرت المحكمة أمس، مصادرة قطع أراضي سكنية وزراعية وعقارات ومصوغات ذهبية وأحجار كريمة وحسابات بنكية من زوجة الرئيس المعزول وداد بابكر.

وأدانت محكمة جنايات جرائم الفساد ومخالفات المال العام المدانة (وداد) بمخالفة المادتين (6أ\7) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوة لسنة 1989م تعديل 1996م، وذلك لإدانتها بالثراء الحرام والمشبوه بتملُّك قطع أراضي سكنية وزراعية وعقارات ومصوغات ذهبية وأحجار كريمة وحسابات بنكية دون الكشف عن مصدر تلك الأموال.

وفرضت المحكمة غرامة مالية قدرها (100) مليون جنيه، (مليار بالقديم) على المدانة (وداد) لصالح حكومة السودان على أن تُحصَّل منها بالطريق المدني، وفقاً لأحكام نص المادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م.

مُصادرة أراضي وذهب وحسابات

وأمرت المحكمة بمصادرة قطع أراضي بالأرقام (130، 131،132،133، 134، 140، 141) الواقعة بحي النيل الأزرق بالخرطوم، والقطع بالأرقام (12، 53، 787) بكافوري، كما أمرت المحكمة بمصادرة القطعتين (406، و404) من المدانة، فضلاً عن أمر المحكمة بمُصادرة مزرعتين بمشروع السليت الزراعي والمرخيات شمال أمدرمان من المدانة أيضاً، كما قررت المحكمة مُصادرة مشغولات ذهبية وأحجار كريمة و(3) حسابات بنكية باسم المدانة وداد بابكر ببنك أم درمان الوطني، وقررت المحكمة مصادر جميع قطع الأراضي الزراعية والسكنية والعقارات الحسابات البنكية والمشغولات الذهبية والأحجار الكريمة لصالح حكومة السودان وذلك بعد أن فشلت المدانة في تحديد مصادرها.

في ذات السياق أمرت المحكمة بإعادة قطعة أرض و(4) غوائش و(2) خاتم وسلسل من الذهب للمدانة، وذلك بعد أن ثبت للمحكمة مشروعية مصدرها.

ورصدت (الصيحة) زوجة الرئيس المعزول وهي بقفص الاتهام الذي دلفت إليه قبل دقائق معدودات من موعد انطلاق الجلسة وهي ترتدي الثوب السوداني وكمامة طبية تخفي ملامح وجهها اعتادت على ارتدائها منذ انطلاق محاكمتها في مطلع العام الماضي وذلك للوقاية من فايروس “كورونا”، واعتادت المدانة (وداد) على الدخول لقاعة المحكمة قبل لحظات من انطلاق الجلسة وهي بكمامتها الطبية التي ترتديها، ودلفت وداد واحتلت محلها بقفص الاتهام، فضلاً عن حمايتها من عدسات كاميرات وسائل الإعلام المحلية والعالمية التي احتشدت في أولى جلسات المحاكمة لبث محاكمتها – إلا أن هيئة الدفاع عنها رفضت الأمر جملة وتفصيلاً والتمست من المحكمة طرد وسائل الإعلام المرئية من قاعتها وعدم السماح لهم بنقل جلسات المحاكمة معتبرين ذلك تشهير بموكلتهم (وداد) ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، بل وقف أحد أعضاء هيئة الدفاع عنها أمام عدسات الإعلام ومنعتها من التقاط صوراً للمتهمة وهي بقفص الاتهام، قبل أن تقرر المحكمة في الجلسة الثانية منع وسائل الإعلام المرئية من نقل جلسات المحاكمة وسمحت لمندوبي وسائل الإعلام بتدوين وكتابة ما يدور بقاعتها ونقله للرأي العام عبر الصحف والمواقع الإلكترونية.

وحبس قاضي المحكمة المعز بابكر الجزولي، أنفاس الجميع وظل جميع من بقاعة  الاتهام يستمعون إلى حيثيات قراراته التي تجاوزت الساعة والنصف من عمر الزمان تلا خلالها جميع حيثيات القضية المدوَّنة ضد وداد ابتداءً من التحريات بالنيابة وحتى حجزها للقرار، وظلت زوجة الرئيس المعزول وداد بابكر، تقف على رجليها أمام المحكمة وهي بقفص الاتهام تنصت باهتمام لقرار إدانتها بالثراء الحرام .

وقالت المحكمة في حيثيات قرارها بأن المدانة (وداد) ظلت طوال (16) عاماً، تصرف معاش زوجها السابق الشهيد إبراهيم شمس الدين، من القوات المسلحة منذ استشهاده وحتى العام 2019م، بالرغم من تزوِّجها من الرئيس المعزول عمر البشير في العام 2004م، وسقوط المعاش عنها وفقاً لقانون معاشات القوات المسلحة الذي نص على إيقاف المعاش عن زوجات شهداء القوات المسلحة فور زواجهن من شخص آخر، إضافة إلى إيقاف المعاش عن بنات الشهداء فور اكتمال عقد قرانهن، وشدَّدت المحكمة على أن المدانة (وداد) واصلت في صرف معاش زوجها السابق بالرغم من عقد قرانها على الرئيس المعزول، وأوضحت المحكمة بأن معاش المدانة كان يورد لها في حسابها ببنك أم درمان الوطني شهرياً، وقامت بشراء مزرعتين به الأمر الذي بموجبه تكون قد ارتكبت فعلاً مخالف لنص المادة (6) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه.

حواشات واستحقاق لشهيد

وقالت المحكمة في حيثيات قرارها بأن المدانة وداد بابكر أحمد مضوي، ربة منزل ولدت في 24\4\1972م بولاية الجزيرة محلية المناقل وتزوَّجت من الشهيد إبراهيم شمس الدين، في العام 1992م الذي كان ضابطاً بالقوات المسلحة قبل أن يتوفى في حادثة طائرة بمنطقة عدراييل بجنوب السودان في يوم 4\4\2001م إثر حادث معلوم للكافة، لديها منه أربعة أبناء (فاطمة الزهراء،وتماضر الخنساء، ومحمد، وآمنة)، ونبَّهت المحكمة إلى أن أبناء الشهيد وقت استشهاده كانوا جميعهم قصراً واستحقت بصفتها زوجته معاشاً من القوات المسلحة بعد استشهاد زوجها من وزارة الدفاع اعتباراً من 1\5\2001م، وأشارت المحكمة إلى أن المدانة وداد ووقت استشهاد زوجها كانت لا تملك سوى حواشات تم توريثها من حقوق زوجها المرحوم، إضافة إلى منزل بالجريف غرب تم شراؤه وتسجيله باسم الشهيد، ونبَّهت المحكمة إلى أنه وفي العام 2003م تم شراء منزل لورثة المرحوم وقطعتي أرض بكافوري بجزء من حقوق الشهيد إبراهيم شمس الدين، بالقوات المسلحة.

زواجها بالمعزول وثورة شعبية

وقالت المحكمة بأن المدانة وفي العام 2004م تزوَّجت من الرئيس المعزول عمر البشير، وهو ضابط برتبة المشير بالقوات المسلحة ورئيساً للجمهورية حتى تم عزله في العام 2019م، بعد ثورة شعبية سميت بثورة ديسمبر، عمت السودان وتمت على إثرها مواجهتها بإجراءات قانونية على ذمة إجراءات الدعوى، إضافة إلى أنه تم القبض على المتهمة بتاريخ 12\12\2019م وذلك بناءً على شكوى من نيابة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه، كما صدرت أوامر بالقبض على أبنائها – إلا أنه فصل الاتهام ضدهم جميعاً لتعذر القبض عليهم، فضلاً عن فصل الاتهام على ذمة القضية ضد الرئيس المعزول بواسطة النيابة وذلك على إثر تدوين إجراءات بلاغ ضده تحت طائلة نص المادة (177) خيانة الأمانة للموظف العام والمادة (4) من قانون مكافحة الفساد والمادة (6) من قانون الثراء الحرام والمشبوة أمام نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية على ذمة ذات قطع الأراضي موضوع القضية التي تقع بحي النيل الأزرق بالخرطوم.

وأكدت المحكمة في قرارها بأن جميع المستندات وشهادات البحث التي تم إيداعها أمامها تؤكد امتلاك المدانة لقطع أراضي بكافوري وحي النيل الأزرق وبحري، إضافة إلى امتلاكها لمزرعتين بمشروع السليت الزراعي والكدرو، ونبَّهت المحكمة إلى أن المدانة أقرت في استجوابها أمامها بتملكها لقطع الأراضي والعقارات والذهب والحسابات البنكية موضوع القضية – إلا أنها أكدت للمحكمة بأنها لم تتبوأ أي منصب عام وإنما هي فقط زوجة للرئيس المعزول عمر البشير، وشدَّدت المحكمة على أن جميع الأراضي والمشغولات الذهبية وقطع الأراضي والأحجار الكريمة التي تملكتها المدانة وداد بابكر، منذ العام 2003م وحتى العام 2019م تشكِّل فعلاً مخالفاً لقانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه، وذلك وفقاً للمستندات المودعة بمحضر المحاكمة وإفادات شهود الاتهام والدفاع الذين مثلوا أمام المحكمة وأدلوا بأقوالهم.

ثراء وتضارب روايات

وأوضحت المحكمة بأن المدانة وبامتلاكها لقطعتي أرض بالرقم (35\787) بمربع (5) بضاحية كافوري أثرت ثراءً مشبوهاً وذلك لإفادتها بالتحريات بأنها تملكت قطعة الأرض بمقابل عربتين (بوكس وعربة صالون) تسلمتهما من القوات المسلحة وقامت ببيعهما وشراء مقابلها قطعتي أرض – إلا أنه مثل أمام المحكمة شاهد الدفاع الثاني مساعد بالقوات المسلحة وأفاد بأنه كان يعمل بمكتب زوج المدانة الشهيد إبراهيم شمس الدين، وقام بتسليم الأسرة عربة بوكس دبل كاب وتم بيع البوكس بمبلغ (7) ملايين و(500) دينار، وشدَّدت المحكمة على أن إفادة شاهد الدفاع الثاني جاءت مخالفة لرواية المتهمة التي ذكرت بأن القوات المسلحة سلمتها عربتين، بينما أفاد الشاهد استلام أسرة الشهيد لعربة واحدة فقط، فضلاً عن إفادة المتهمة بأنها قامت ببيع العربة البوكس بمبلغ (65) مليوناً، بينما أفاد الشاهد بأن البوكس تم بيعه بمبلغ (7.5) ملايين دينار، وأشارت المحكمة إلى أن هيئة الدفاع كذلك فشلت في تقديم القيمة الحقيقة للبوكس أمام المحكمة، لا سيما وأن شاهد الدفاع السادس موظف ببنك أم درمان الوطني مثل أمام المحكمة وأفاد بأن البنك قام بشراء البوكس من المدانة  في العام 2002م بمبلغ (79) ألف، و(130) جنيه، وأشارت المحكمة إلى أن افادة شاهدي الدفاع جاءت مخالفة لما أدلت به المدانة من أقوال أمامها وبالتحريات، وأوضحت المحكمة بأنه ومن خلال إطلاعها على المستندات الخاصة بقطعتي الأرض اتضح لها بأن القطعتين تم شرائهما بتاريخ 14\7\2002م من بابكر عبدالرازق، بمبلغ (1.5) مليون دينار، وتم تشييد قطعتي الأرض للدانة من قبل شركة النصر للإسكان ولتشييد بتاريخ 8\12\2003م بملبغ (16) مليون جنيه، و(560) ألف دينار، وشدَّدت المحكمة في حيثيات قرارها بأن المدانة لم تكشف عن مصدر اكتسابها لقطعتي الأرض فضلاً عن عدم تقديمها بينه بأن القوات المسلحة إذا ما كانت سلمتها عربتين أو عربة واحدة، وأشارت المحكمة إلى أن المدانة كذلك امتلكت قطعة أرض بالرقم (53) بكافوري مربع (11) اتضح بأنها آلت إليها من شركة المأمون للصناعة والتجارة المحدودة بمبلغ (200) ألف جنيه، في العام 2014م قامت المتهمة بشرائها بمبلغ (2.4) مليون دينار، وقامت بضمها إلى قطعة الأرض المسجلة باسم ابنتها فاطمة الزهراء إبراهيم شمس الدين، بمساحة 1200 متر، وقامت ببيعها بمبلغ (5) ملايين جنيه، قبل فتح إجراءات الدعوى الجنائية، وأشارت المحكمة إلى أن هيئة الدفاع عن المتهمة فشلت في تقديم بينات حول مصدر شراء قطعة الأرض، وجول قطع الأراضي بالأرقام (130\131\132\133\134\140\141\404) بحي النيل الأزرق بالخرطوم فإن الثابت للمحكمة بأنها آلت للمدانة في العام 2017م بعد أن وهبها لها زوجها الرئيس المعزول عمر البشير، وذلك عقب قيامه بشراء (12) قطعة أرض، من شركة نوبل العقارية التي يديرها محمد المأمون، أهدى منها قطعتين للمدانة و(6) قطع لأبنائها، وقالت المحكمة بأنه وبتنازل المعزول عن قطع الأراضي للمدانة بموجب عقد تنازل بتاريخ 21\3\2017م  فإن هنالك شكوك واشتباه بوجود ثراء مشبوه فيها – لا سيما وأن هنالك بلاغ مدوَّن ضد الرئيس المعزول في ذات الأراضي أمام نيابة مكافحة الفساد وفصل الاتهام ضده بموجب ذلك في القضية.

إسقاط وصرف معاش

في ذات الوقت أمرت المحكمة بمصادرة مزرعتي بمشروع السليت الزراعي ووالمرخيات وذلك لعدم تقديم الدفاع أي بينات توضح مشروعية الأموال التي تم بموجبها الحصول على تلك المزرعتين، فضلاً عن عدم كشف شاهد الدفاع العاشر عن مصدر الأموال التي تم بموجبها شراء المزرعتين، وشدَّدت المحكمة على أن قضية الدفاع خلت من أي إشارة للكشف عن أوجه الحصول على المزرعتين مما يشير إلى أن هنالك شبهة ثراء حرام فيها، وأشارت المحكمة في حيثيات قرارها بأن المدانة أفادت بأنها قامت بشراء مزرعة بمشروع السليت الزراعي قامت بشرائها من مدير جهاز المخابرات الأسبق محمد عطا المولى، في العام 2013م وتم إبرام عقد التنازل لها عقب سداد قيمتها من حساب الوديعة الخاص بالمدانة ببنك أم درمان الوطني فرع القيادة، وهنا طرحت المحكمة تساؤلاً قائلة : (لماذا تم إخفاء تلك الواقعة؟) وأجابت بأنها وجدت الإجابة لذلك التساؤل بمستند اتهام (112) الصادر من إدارة الشؤون المالية بوزارة الدفاع وجاء فيه بأن المبالغ التي تم تحويلها من حساب المتهمة لشراء المزرعة هي عبارة عن الحقوق والمعاشات للمدانة اعتباراً من تاريخ 1\7\2002م وحتى 31\12\2019م، وشدَّدت المحكمة على أن المدانة أخفت تلك الواقعة وذلك لأن المعاش الذي كان يورد لها يفترض أن يتم إسقاطه عنها منذ زواجها من الرئيس المعزول في العام 2004م وذلك حسب قانون القوات المسلحة الذي ينص على إسقاط المعاش من زوجات الشهداء فور اكتمال زواجهن من زوج آخر ومن بناتهم فور عقد قرانهن، وأكدت المحكمة بأن المدانة استمرت في صرف معاشها بالرقم من سقوطه عنها حتى العام 2019م وتراكم حتى قامت بشراء مزرعتين بمقابله – وشدَّدت المحكمة على أنها لم تصل لتفاصيل ذلك – إلا أن الثابت لديها بأنها قامت بشراء المزرعتين من تراكم المعاش الذي سقط عنها وذلك حسب أقوال شهود الاتهام والدفاع والمستندات المودعة أمامها الأمر الذي بموجبه ارتكبت فعلاً مخالفاً لنص المادة (6) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه وذلك لمخالفتها لقانون معاشات القوات المسلحة باستمرارها في صرف معاشها بالرغم من تزوُّجها من الرئيس المعزول عمر البشير، في العام 2004م، ونبَّهت المحكمة إلى أن المدانة كذلك حصلت على مزرعة بالمرخيات شمال أم درمان تبلغ مساحتها (300) فدان، وقامت بتسجيلها باسم ابنها محمد إبراهيم شمس الدين، وآلت إليها في العام 2015م.

مصادرة وإعادة ذهب

في ذات السياق قررت المحكمة إعادة (4) غوائش و(2) خاتم، إضافة إلى سلسل ذهب، وذلك بعد أن ثبت لها بأن المدان حصلت عليها بطريقة شرعيىة وذلك حسب إفادة شاهدة الاتهام الحادية شقيقة المدانة التي أفادت بأنها قامت بإهداء شقيقتها خاتمين من الذهب، إضافة إلى أهداء والدة الرئيس المعزول (هدية) سلسل للمدانة، كما مثلت شاهدة الدفاع الثانية عشرة أمام المحكمة وأفادت بأنها قامت بإهداء المدانة (4) غوائش عقب شرائهم لها من سوق سعد قشرة، فيما أمرت المحكمة بمصادرة كافة المشغولات الذهبية والأحجار الكريمة الأخرى، وذلك لعدم تقديم المدانة لأي بينات حول مصدر شرائها أو حصولها عليها، في ذات الوقت عابت المحكمة على النيابة العامة عدم تحديد القيمة المالية للأحجار الكريمة وإذا كانت لها قيمة مالية من عدمه لا سيما وأن شاهد الاتهام مهندس جيلويجي من الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس أفاد بأنه لا يستطيع تحديد القيمة المالية للأحجار الكريمة.

اقضي بما يقضي ضميرك

في ذات السياق وقبل إصدار المحكمة لقرارها النهائي طلبت من هيئة الدفاع عن المتهمة تقديم ظروف مخففة للعقوبة ضد موكلتهم المدانة حال توفرت لهم وذلك بعد أن أوضحت لهم العقوبات التي حددها المشرع – إلا أن هيئة الدفاع رفضت تقديم أي ظروف مخففة للمحكمة مؤكدين لها بأنهم يكتفون بالبينات التي قدموها في قضية دفاعهم وأضافوا بقولهم للقاضي: (اقضي بما يقضي ضميرك)، في وقت نبَّهت فيه المحكمة بأنه لم تقدم أي سوابق قضائية للمدانة الأمر الذي يجعلها تفترض خلو صحيفتها من السوابق القضائية.

مستندات ودلائل بالقانون

وشدَّدت المحكمة في قرارها على أن جميع الدلائل والبينات والمستندات التي تحصلت عليها النيابة وقدَّمتها للمحكمة جاءت وفقاً لأحكام القانون ولم يتم الحصول عليها بطريقة غير قانونية وفق ما ذكرت هيئة الدفاع عن المتهمة، وأشارت المحكمة إلى أن المبلغ في الدعوى الجنائية مثل أمام النيابة وأدلى بأقواله، كما أن النيابة العامة اجتهدت في إحضاره أمام المحكمة والإدلاء بأقواله.

تملُّك سليم في ظاهرة

في ذات السياق قررت المحكمة إعادة قطعة أرض بالجريف شرق للمدانة، وذلك بعد أن ثبت إليها بأن القطعة آلت إليها من صندوق الإسكان التابعة للقوات المسلحة خصصها لها وأسرتها بتوجيه من وزير الدفاع في ذلك الوقت بناءً على طلب الأسرة في العام 2016م بموجب إجراء سليم في ظاهرة ولا شك في ذلك التملُّك بحسب قولها، وذلك عقب مثول اللواء أحمد عبدالقيوم، أمام المحكمة كشاهد دفاع وأفاد بأن أسرة الشهيد إبراهيم شمس الدين قامت بشراء قطعة الأرض بالجريف شرق من حر مالها ولا علاقة لها باستحقاقات الشهيد.

الجدير بالذكر أن الاتهام عن الحق العام في القضية مثله رئيس نيابة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه مكرم رزق الله، ووكيل ثاني نيابة إبراهيم خالد، ووكيل ثاني نيابة عبد المنعم آدم، فيما مثل هيئة الدفاع عن المدانة وداد بابكر، المحامون (هاشم أبوبكر الجعلي، ومحمد الحسن الأمين، وعواطف محمد علي الجعلي، وعادل عثمان).

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى