Site icon صحيفة الصيحة

رحيل سلافة خالد ملهمة أغنية “سلافة الفن”

رحيل سلافة خالد ملهمة أغنية “سلافة الفن”
كتب: سراج الدين مصطفى
(1)
عثمان خالد .. حياته كانت رحلة استغرقتها محطات من التطلع والتمرد كان متطلعاً لعالم جميل، وأحباب جميلين كان الشاعر عثمان خالد محباً للشعر و الجمال..الشعر عند عثمان خالد كان حالة وجدانية يرتقي بها إلى الإبداع فكان شعره مدرسة جديدة استطاعت أن تثبت وجوداً راسخاً منذ رائعته إلى مسافرة التي هزت بشعرها قلاع التقليدية و قدمت أنموذجاً مبدعاً لفكرة شعرية للحظة إنسانية حولها عثمان خالد إلى قالب شعري في نفس طويل وإيقاع منتظم وصياغة شعرية متدفقة برؤى ومفردات كانت فتحاً جديدًا في حديقة الشعر الغنائي.
(2)
الشاعر عثمان خالد تميَّز بالسهل الممتنع في أعماله الأدبية وساهمت بيئة كردفان في ذلك بقدر كبير بحكم نشأته بمدينة بارا العريقة التي أنجبت عدداً من المبدعين الشعراء والفنانين منهم الشاعر الفذ محمد المكي إبراهيم، عبد الله الكاظم، محمد حامد آدم ومحمد مريخا الذي غنى له الفنان عبد الرحمن عبد الله أكثر من «30» أغنية، بجانب رائعة مصطفى سيد أحمد «كيف أنساك وأنت الجرح النازف منو خريف العته» اتسم عثمان خالد بالمقدِّمات القصيرة لدواوينه الشعرية والأبعاد الإبداعية حتى في نثره.
(3)
بجانب عدد من المطربين محمد ميرغني «سمحة الصيدة» إبراهيم عوض «قلبك حجر» صلاح بن البادية «رحلة عيون» فتحي المك «الساعة ستة» وأغنية برجاك أنا للفنان محمد سلام.. الشاعر عثمان خالد يعتبر أحد شعراء الستينيات الذين تفردوا بأعمالهم الغنائية وبرز منهم الحلنقي، التجاني سعيد وصلاح حاج سعيد وعمر الطيب الدوش.. ولعل أغنية (سلافة الفن) التي تغنت بها البلابل واحدة من أشهر أغنيات الشاعر عثمان خالد وأكثرها صدقاً لأنه كتبها في شقيقته(سلافة خالد) التي رحلت قبل أيام معدودة عن دنيانا ولكنها (بت سودانية) سوف تظل خالدة بمثل خلود شقيقها عثمان خالد).
(4)
ويحكي عنها الشاعر الكبير كامل عبدالماجد ( وأنا في جامعة الخرطوم زاملت رهطاً من أبناء وبنات بارا وهي مدينة عريقة راقية وسباقة في التعليم عرفت فيها جلاب وكرداوي وحمد سليمان ومعروف وشامة تمساح وفاطمة الشاذلي وغيرهم وعرَّفني جلاب بقريبه الشاعر المرهف عثمان خالد الذي رفد الغناء بقصائد رائعة منها إلى مسافرة وكان عصرئذ يعمل في بنك السودان ويتردد علينا في الجامعة فتوثقت صلتي به وصرنا لا نفترق إلا بدواعي السفر خارج البلاد، فقد يمم شطر بغداد ويممت شطر لندن..أنشأ عثمان قصيدة بمناسبة مولد شقيقته سلافة أسماها (سلافة الفن) تغنت بها فرقة البلابل وأصابت شهرة واسعة… دار الزمان دورته ورحل عثمان إلى بارئه وذهبت محافظاً لبارا محافظة أهله فاهتممت بأسرتهم ووجدت سلافة كبرت وشبت عن الطوق وعملت معلمة وبفراقي لبارا أصبحت سلافة لا تنقطع عني بالهاتف أو بحضورها للخرطوم.. لها الرحمة والمغفرة.

Exit mobile version