عمر ابوكروق يكتب : حال التعليم في بلادنا لا يسر (1)

28 أكتوبر 2022 م

عندما كنا تلاميذ في المرحلة الابتدائيه كان يأتي إلي المدرسه نفر كريم من قدامي المعلمين ،للوقوف علي سير العملية التعليمية وكان يطلق علي المعلمين الضيوف (المفتشين )ونحن ما كنا ندري لماذا يحضر (المفتشين) ولكن من حديث الناس عنهم وزيادة همة اساتذتنا الاجلاء كنا نعرف انهم معلمون مسؤولون برتب اعلي وبحكم السن في ذلك الزمان كنا لا نجهد عقولنا في معرفة المزيد .

وبعد ذلك باعوام قرر نفر كريم من رواد التعليم تغير الاسم من( التفتيش)إلي (التوجيه ) ربما رأوا ان كلمة التفتيش بوليسية ولا تناسب التعليم علي العموم ظل الاسم السائد التوجيه بدل التفتيش .

تعتبر عملية التوجيه احدي حلقات العملية التعليمية المهمة جدا ،وهي مرحلة نقل الخبرات من قدامي المعلمين إلي المعلمين حديثيي العهد بالعمليه التعليميه ، ولكن هذه الحلقة لازمتها العديد من الأخطاء مما أفقدها فاعليتها ولم تحقق أهدافها المرجوه

وتمثلت هذه الأخطاء في :-

١/ اختيار أعضاء عملية التوجيه من المعلمين الذين تزيد أعمارهم فوق الستين ممن تصعب حركتهم ويقل عطاءهم والذين يرون فيها متنفس من ضغوط المدارس وإدارتها والذين لا يرون فيها تكليف بحق وحقيقه بل هي المحطه الاخيره قبل المغادره.

٢/مع فاءق احترامي لكل الذين سبقونا في التعليم ليس كل من أمضي ٤٠سنه في التعليم يصلح لان يكون موجه ،ربما نجد خبره ودرايه في العمليه التعليميه في استاذ لا تزيد سنين عمله عن عشر سنوات لا تتوفر لأصحاب ال ٤٠سنه

٣/اختيار معظم أعضاء عملية التوجيه من العنصر النسائي ، ربما لانهم يفضلون تخفيف عبء العمل والتفرغ لمساعدة الأحفاد،وبعض المهام اليسيره في المنزل ولا بأس في كسر هذا (الروتين )بزيارة المدارس ثلاث مرات في العام الدراسي .

٤/معظم الرجال يفضلون العمل في إدارة المدارس ،ويرون أن عملية التوجيه عباره عن (كرت اصفر ) رغم فاعليتهم في هذا الجانب وقدرتهم علي الحركه واجتهاداتهم في توصيل المعلومه لأبنائهم المعلمين السائرين علي دربهم افضل بكثير من العنصر النسائي.

٥/اختزال عملية التوجيه في ثلاث جولات في العام لا تكفي كان يجب أن تكون أكثر من احسنا اختيار الموجه وبالتالي تؤتي هذه العمليه ثمارها المنتظر.

٦/ النمطيه التي لازمت هذه العمليه افقدتها فاعليتها اي موجه يقول :-

يا استاذ الحصة جميلة وأدت غرضها لكن ……..

اذا الحصه جميله وأدت غرضها اذن لاوجود لكلمة (لكن) والا كانت سيدة الموقف من البدايه ،اداء يشعر بالمجاملة أكثر من المهنيه .

٧/هذه العباره من العبارات المكرره محفوظه لكل إدارات التعليم (انت زول شاب انت لازم تكون في المدارس ) وما أدراك أيها المدير ان هذا الشاب افضل ان يكون في المدارس ، اذا كان يجيد عملية التدريس ،ملم ،مطلع علي طرق التدريس الحديثه ،اذا كان هذا الشاب يدرس فصل به ٥٠ تلميذ ونقل هذه الأفكار النيره ل ١٠ معلمين فتكون استهدفت بدل ٥٠ تلميذ ٥٠٠ تلميذ هكذا تحسب الامور وتدرك الغايات يا (حضرة المدير )كما يجب التحرر من الأفكار الموروثة التي لم نجهد أنفسنا في تغييرها

كل هذه الأخطاء قللت من فاعلية عمليه التوجيه ،كيف نتدارك هذه الأخطاء هذا ما نستعرضه في المقال القادم .

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى