قطاع التأمين والمصارف.. تكامل الأدوار لدرء المخاطر

 

الخرطوم: رشا التوم  3 أكتوبر 2022م

تشهد الخرطوم خلال الفترة من 2 – 3 أكتوبر الجاري، فعاليات ورشة عمل دور التأمين في الصناعة المصرفية تحت شعار تعزيز العلاقة بين شركات التأمين والمصارف والتي تُنظِّمها شركة جوبا للتأمين المحدودة والبنك السوداني الفرنسي بمقر البنك بالخرطوم.

وأكد المدير العام لشركة جوبا للتأمين المحدودة بدر الدين عبد الواحد في الجلسة الافتتاحية أمس، أن الهدف من الورشة التعريف بدور شركات التأمين في الصناعة المصرفية، مؤكداً وجود توأمة بين شركات التأمين والمصرف،  وشدد على أهمية توفير الحماية والتغطية من الشركات وفي المُقابل تُوفِّر المصارف النقد الأجنبي والودائع الاستثمارية، مشيراً الى قيام شركات التأمين بتقديم خدمات للجمهور والعُملاء كافة، وأردف لو لا التأمين لانهار الاقتصاد القومي وهو قطاع يوفر الحماية اللازمة ويؤمن قطاع الاستثمارات الوطنية لمصلحة البنوك، فَضْلاً عن التأمين البحري والبضائع، مضيفاً أن الورشة بهدف التنوير بدور التأمين وفوائده المتعددة.

ومن ناحيته، أكد المدير العام للبنك السوداني الفرنسي عثمان التوم العلاقة الوثيقة والأزلية بين المصارف وشركات التأمين، ولفت إلى التغيّرات العالمية وعلى مستوى الداخل والتي ترتب عليها ضرورة البحث عن سُبُل لمُواكبة تلك التغيّرات والتفكير غير التقليدي لاستيعاب متطلبات التمويل، وقال إن اشتراط الرهن العقاري في التمويل تمّ تجاوزه نتيجةً لارتفاع أسعار العقارات وعدم القدرة على مُجاراة تمويلها أو سُهولة تسييلها، ودعا شركات التأمين إلى ضرورة البحث عن بدائل أخرى للتمويل لضمان تحريك النشاط الاقتصادي وتشجيع رؤوس الأموال والاستثمار في العقارات، منادياً بتعديل القوانين والتفكير خارج الصندوق، وكشف عن مُشكلات كبيرة تواجه  المُؤمّنين في القطاع الطبي والذي وصفه بأنه أصبح تجارياً ويضم ممارسات غير نزيهة، وحث شركات التأمين بإيجاد بدائل ونظم لمتابعة المخالفات في القطاع الصحي ومتابعة الإجراءات، وقال انّ هناك أموالاً ضائعة على شركات التأمين ويجب على صناع التأمين التفكير فيها، وعلينا نحن في المصارف تمويلهم، ولفت إلى الاتجاه للتقنية المصرفية الرقمية والتي تتطلب مواكبة وتحديثاً من قِبل شركات التأمين لضمان استيعاب المُستجدات والارتقاء بتلك الشركات لمُستويات أفضل، وأضاف رغماً عن ذلك فقطاع المصارف خاض التحدي رغماً عن الأمر، وانتقد ضعف الثقافة التأمينية لدى المجتمع، وطالب برفع المستوى لضمان نشر ثقافة التأمين على أوسع نطاق.

وأضاف ممثل رئيس مجلس إدارة شركة جوبا للتأمين د. عز الدين إبراهيم أن الورشة تبحث دور التأمين في الصناعة المصرفية لأهميتها البالغة والذي لم يجد الاهتمام الكافي في الفترة السابقة، ولفت إلى أن قطاع التأمين عملت فيه سابقاً وكالات خارجية حصرت عملها في الرقابة الخارجية، منوهاً الى أن نشأة قطاع التأمين صاحبها في الاتجاه الموازي التوسع في المصارف ولا يخفى التعاون الوثيق بين الطرفين، حيث تقوم الشركات بالتخفيف من الأضرار الناجمة من المخاطر في الجهاز المصرفي ومخاطر تشغيل البنوك وسعر الصرف والائتمان والسيولة والتعثر وسُمعة البنوك، فضلاً عن أن الشركات تغطي المُتعاملين مع البنوك في رؤوس أموالهم والحد من المخاطر في الجهاز المصرفي، مما ينتج عنه المزيد من الاستقرار في العمل ويمكن المصارف من بلوغ اهدافها، مشيراً الى اتجاه المصارف للرقمنة والدفع الإلكتروني والشمول المالي والذي يصاحبه مخاطر في التشغيل تتطلّب من شركات التأمين ابتكار وسائل للتخفيف من تلك المخاطر.

ودعا الأمين العام لاتحاد شركات التأمين وإعادة التأمين السودانية حسن إبراهيم الى ربط التأمين بالتمويل خاصةً في القطاع الزراعي، مشيراً الى إصدار البنك الزراعي سياسة برفض ربط التأمين بالتمويل، ونوه الى كارثة السيول والفيضانات التي ضربت البلاد وكان يمكن التخفيف والحد من آثارها حال تم ربط التأمين بالتمويل، وتحسّر على الخسائر التي أصابت المُزارعين والأهالي في الجزيرة والمناقل، وأضاف كان الأحرى أن ينالوا تعويضات من شركات التأمين بدلاً من قافلات الإغاثة، ووصف شركات التأمين بأنها الحامي والضامن للمال العام في الدولة، واعتبر الورشة بداية لنشر الوعي التأميني بصورة كبيرة.

وفي ذات السياق، أشار الأمين العام لاتحاد المصارف السودانية د. التجاني حسين الى أن قطاعي المصارف والبنوك مكملان لبعضهما في النشاط المالي، مؤكداً دور التأمين في دعم الصناعة المصرفية لأنه يوفر الثقة لكل الأطراف بالقطاع، مشيراً إلى أن التأمين يؤدي دوراً تكاملياً يشجع القطاع المصرفي على تجاوز التحديات.

ودعا ممثل الجهاز القومي للرقابة على التأمين، زهير خضر، شركات التأمين لإدخال منتجات جديدة تسهم في تطوير التغطيات التأمينية في البلاد.

وقال ممثل والي الخرطوم مرتضى البيلي، إن الولاية شهدت توسعاً وأنشطة اقتصادية مُختلفة، وتعهّد بتقديم كافة أشكال الدعم والمُساندة من الولاية لتحقيق أهداف الورشة وتحقيق رفاهية المواطن، ولفت الى أن الاقتصاد القومي يواجه وضعاً استثنائياً، مما يتطلب تضافر الجُهُود والعمل كشركاء لبناء مؤسسات الولاية وترسيخ الثقافة التأمينية للحد من المخاطر وتخفيف المُعاناة على مواطني الولاية، وتابع: لا بد من إدخال الأموال إلى المؤسسات الرسمية في الدولة لسهولة التعامُل معها وتخفيف وطأة الرسوم على المواطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى