Site icon صحيفة الصيحة

“التراجمة” يطالبون حكومة نهر النيل بتنفيذ وعدها

شندي- حسن حميدة
طالب مواطنو قرية التراجمة الغابة، حكومة نهر النيل بتنفيذ وعدها بتحويل الساقية (١٠٨/١) من زراعي إلى سكني إنفاذاً لقرار لجنة وجه بتكوينها المستشار القانوني لحكومة الولاية وزارت موقع الساقية ولم تجد بها استثمار.
وكان والي الولاية ووزير الاستثمار قد أبلغا وفد التراجمة الذي حضر إلى الدامر على متن حافلتين في يوليو الماضي، بأنهم وجهوا المستشار القانوني بحل المشكلة وأن الأخير قد رهن اتخاذ قرار نزع الساقية وتحويلها من زراعي إلى سكني، ودفع التراجمة بمستندات تضمنت قرارات وتوصيات موافقات بتحويل غرض الأرض المعنية من زراعي إلى سكني لصالح قرية التراجمة الغابة التي تأثرت ضمن عدد من المناطق المتأثرة بالفيضان والسيول في عام ٢٠٢٠م.
ولكن بحسب ممثل الوفد سراج الدين الأمين أحمد الأمين، فإن بطء إجراءات تحويل غرض الأرض دفع بهم لمقابلة حكومة نهر النيل في يوليو الماضي، حيث استغرقت زيارتهم ثلاثة أيام من أجل تحريك ملف الساقية من وزارة الاستثمار واستدرك أنهم تفاجأوا بأن الملف تم (ركنه) ونسيانه وتم منح الساقية المعنية ملكية منفعة ابتدائية لمدة سنة لجمعية “شمبوك” الزراعية بتاريخ ٢٢/٤/٢٠٢٢م، رغم أن وزارة الاستثمار استلمت الملف منذ مارس الماضي، أي قبل منح الساقية لجمعية “شمبوك” وأشار سراج إلى تأكيد قوله بالتاريخ المكتوب في خطاب مدير الأراضي الزراعية بوزارة الزراعة والمرسل لوزير الاستثمار.
وقد تطابقت قرارات وموافقات الجهات المسؤولة بالولاية والمحلية بالخصوص وفقاً لما دفع به المتضررون من مستندات.
وتعود تفاصيل المشكلة إلى أن قرية التراجمة الغابة تأثرت ضمن المناطق المتأثرة بفيضان عام 2020م في ولاية نهر النيل، حيث تم تشكيل لجنة حكومية لمراجعة القرى المتضرِّرة من السيول والفيضان والتوجيه بتهجيرها وإقامة قرى أنموذجية مخططة بغرض التهجير كما تم تكوين لجنة لتهجير القرى على مستوى المحليات فكانت قرية التراجمة الغابة ضمن المهجَّرين فقامت اللجنة باختيار موقع القرية المهجَّرة وهي الساقية (108/1) حيث تقع في مكان عالٍ صالح للسكن وخاطبت سجلات الأراضي وكان رد الأخيرة بأن الساقية خالية ومسجلة باسم حكومة السودان ووافقت اللجنة وأوصت بتهجير القرية في ذلك الموقع بخطاب موجه من المدير التنفيذي لمحلية شندي إلى وزير البُنى التحتية على إثره وجه الوزير مدير التخطيط الذي بدوره وجه إدارة الأراضي بالولاية للتأكد من عدم الموانع وخاطبت الأخيرة الأراضي بمحلية شندي، حيث جاء ردها موافقاً لقرار لجنة التهجير التي كانت الأراضي بمحلية شندي جزء منها وبدورها خاطبت الأراضي بالولاية مدير التخطيط أن لا مانع من إقامة القرية في الموقع الذي تم اختياره فخاطب مدير التخطيط وزير البُنى التحية بأن يخاطب وزارة الزراعة لتحويل الغرض من زراعي إلى سكني فتمت مخاطبة لجنة التصرُّف في الأراضي الزراعية التي خاطبت بدورها مدير الزراعة بمحلية شندي الذي كان عضواً في لجنة تهجير المحلية وبناءً على خطابه الموجه إلى لجنة التصرف في الأراضي الزراعية قامت بدورها بمخاطبة وزير الاستثمار (لأن الساقية استثمارية) لتحويل غرضها من زراعي إلى سكني فخاطب الوزير مدير الاستثمار في شهر مارس الماضي، من هذا العام تم ركن هذا الملف بجميع مخاطباته في الاستثمار لمده ثلاثة أشهر، حتى اكتشف الأمر وفد القرية خلال زيارته الأخيرة طبقاً لتأكيدات ممثل القرية سراج الدين وما دفع به المتضرِّرون من مستندات.

Exit mobile version