Site icon صحيفة الصيحة

محمد البحاري يكتب : وزراء الحيشان التلاتة!!

محمد البحاري

 

3 سبتمبر2022م

(وزارة الثقافة والإعلام) في فهمي واعتقادي من أهم الوزارات رغم النظرة الضيقة بالنسبة لها لدى الكثير من الناس، فهي تساهم في رتق النسيج الاجتماعي وتوعية المجتمع من خلال الفن والتراث، وقد اهتمت (حكومة الإنقاذ) بالفنون بصورة كبيرة لكن بطريقتهم المعروفة في فلسفة الفنون أو ما يطلق عليه الفن الرسالي واستطاعت بصورة كبيرة تغيير الحاسة الذوقية للمجتمع من خلال أناشيد الجهاد والمديح النبوي وانتشرت هذه الثقافات في المجتمع بشكل كبير ولكنها ذهبت أدراج الرياح مع التغيير الذي حدث وجاءت حكومة قحت وكان نصيبها صفراً في مجال الفنون، ثم أعقبتها قرارات الخامس والعشرين وجاءت بحكومة أيضاً اهتمامها بالفنون ضعيف جداً.

ورأيي كمتابع للحركة الفنية والثقافية والإعلامية أن تعيينات وزراء الثقافة الاتحادي والولائي الحاليين هى من أكثر القرارات التي صادفت أهلها إذا تحدثنا عن الأستاذ (جراهام عبد القادر) الوزير الاتحادي، فهو من أبناء (الحيشان التلاتة) وشخص مسكون بالإبداع والفنون وجاء تعيين الأستاذ (عوض أحمدان) أميناً عاماً (لوزارة الثقافة) ولاية الخرطوم ووزيراً مكلفاً، أعتقد أنه  اختيار جاء في محله تماماً، فهو شخصية اجتماعية وكثيرة الحضور في كل المحافل الثقافية بكل أشكالها والمنتديات الثقافية بصفة خاصة، فقد قابلته في كثير من المنتديات الثقافية، وهو شخص موسوعة في المعلومات الفنية وهو مقدم برامج من الطراز الأول، وهو أيضاً واحد من أبناء (الحيشان التلاتة)، وهذا يؤكد تماماً مقدرات أبناء (الحيشان التلاتة) في قيادة العمل الثقافي بالبلاد، وتعتبر هذه شهادة لكل الذين تربوا في كنف (الحيشان التلاتة) بأنهم أصحاب مواهب وقدرات إبداعية مهولة.

ويمثل الأستاذ (إبراهيم البزعي) الضلع الثالث لهذا المثلث الإبداعي بوجوده في (الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون)، فهو جديرٌ بهذا المنصب، وأيضاً هو من أبناء (الحيشان التلاتة) عرفناه منذ نعومة الأظافر مقدم برامج صاحب لونية مختلفة وصوت مسكون بالحِنيّة، وهو مثقفٌ من الدرجة الأولى.

يبقى التحدي أمامهم كبيراً جداً للنهوض بقطاع (الثقافة والإعلام) وهم جاءوا من قلب الثقافة والإعلام، وسيكون الدور والواجب عليهم أكبر في بلد ظل ثلاث سنوات والثقافة تحمل صفرا كبيرا، ولا بد لكل المهتمين من الوقوف معهم ووضع الخطط الثقافية، ونتمنى أن تظهر المهرجانات والاحتفالات مرة أخرى  بشكل مختلف فيه كثير من المبادئ والقيم التي تساهم في نهضة البلاد والعباد.

Exit mobile version