Site icon صحيفة الصيحة

محامٍ يدفع بمذكرة إلى رئيس القضاء لتعديل قيمة الدية

 

الخرطوم: محمد موسى   8 اغسطس 2022م

دفع القانوني والمحامي د. آدم إدريس آدم حسن، بمذكرة قانونية إلى رئيس القضاء بشأن تعديل قيمة الدية في البلاد، وذلك حفظاً لحقوق الإنسان، والردع والزجر ووضع حدٍّ للتعدي والتهاون في أمر الإنسان.

واعتبر المحامي في مذكرته التي تلقت الصحيفة نسخة منها بأنّ قيمة الدية الحالية تحفز الجناة الى ارتكاب مزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان، مُطالباً بضرورة إلغاء المنشور السابق وتعديله بمنشور جديد يزيد من قيمة الدية، وأرجعت ذلك إلى التدني الذي طرأ على العُملة الوطنية وما صاحبها من ارتفاع الأسعار بالبلاد من خلال التضخُّم وغيره، بمُوجب التحوُّلات الكبيرة والمُختلفة الأطوار في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، مما تستوجب رفع مقدار الدية.

وتناولت المذكرة آخر تعديل تم لمقدار الدية في العام 2016م بمُوجب منشور جنائي قضائي بالرقم 4 لسنة2016م، حيث حدد قيمة الدية الكاملة بثلاثمائة وثلاثين ألف جنيه سوداني، والدية المُغلظة بمبلغ ثلاثمائة وسبعة وثلاثين ألف وخمسائمة جنيه.

ولفتت المذكرة إلى أنه منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم مر السودان بتحولات كبيرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، مما أدى ذلك إلى تدني قيمة العُملة الوطنية، ولذلك وإنفاذاً لأحكام محاكم الدولة، وتحقيقاً لمبدأ سيادة حكم القانون والتضييق على الجُناة من خلال منع ارتكاب الجريمة والزجر والردع ووضع حدٍّ للتعدي والتهاون في أمر الإنسان، جميعاً تعد أقوى آليات تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وأضافت المذكرة بأن عدم الاستقرار السياسي بالبلاد نتج عنه التدهور الاقتصادي والاضطرابات الأمنية وجميعها تُمهِّد لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بجانب مخالفات وجرائم المرور، حيث إن قيمة الدية الحالية تحفز الجُناة الى ارتكاب مزيدٍ من الانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقدّمت المذكرة مُقترحين، الأول تعديل قيمة الدية وفقاً لنص المادة 42/1 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م تعديل 2015م الذي حدّد الدية بمائة من الإبل أو ما يُعادل قيمتها من النقود وفق ما يقدره من حين لآخر، وعلى رئيس القضاء بعد التشاور مع الجهات المُختصة، والمُقترح الثاني تفويض مسألة الدية الى المحاكم لتطبيقيها وقت تنفيذ الحكم، بمائة من الإبل أو ما يُعادل قيمتها وفقاً للأُسس والمعايير الفقهية والشرعية، على أن تحدّد هذه المعايير بمنشورات قضائية من رئيس القضاء.

الجدير بالذكر أن المذكرة تسلّمها رئيس القضاء ووجه بإحالتها إلى المكتب الفني بشأن دراسته.

Exit mobile version