Site icon صحيفة الصيحة

انشقاقات ثوار التغيير .. تراجع عن المبادئ أم اختراقات

تقرير: محيي الدين شجر

أعلن ثوار  في الأيام الماضية يمثلون بعض الأحياء في العاصمة الخرطوم انشقاقهم عن قوى إعلان الحرية والتغيير، حيث قال المتحدث باسم ثوار العباسية المغيرة الحاج البشير، إن وقود الثورة كان من الشباب وإن قيادات الحرية والتغيير لم تكن حضوراً في الثورة الميدانية، وإنهم تجاوزوا مطالب الشباب إلى المطالب الحزبية كما نشرت الصحف أخباراً عن انشقاق ثوار أحياء في أم درمان وفي بحري، حيث كشف تجمع شباب ثوار بحري المنشق عن قوى إعلان الحرية والتغيير عن تعرضهم لهجوم من مجموعة مجهولة تحمل سكاكين أثناء قيام المجمع الصحي بمدرسة الزهراء الأساسية بشمبات، وهي تهتف أي كوز ندوسو دوس..

فما حقيقة هذه الانشقاقات داخل قوى إعلان الحرية والتغيير، وهل ستؤدي إلى شرخ في جسد القوى أم هي فقاقيع صابون.. ومصنوعة .

النظام البائد

محمد سيد أحمد  من ثوار الكلاكلة قال للصيحة إن

         الذين يدعون أنهم ثوار ويعقدون مؤتمرات صحافية لا ينتمون للثوار الحقيقيين، بل هم يمثلون النظام البائد، وهم يريدون شق صف قوى إعلان الحرية  والتغيير، ولا تأثير لهم ومدفوعون من طرف ثالث لتحقيق أجندة خاصة بمن يسعى لعدم الاتفاق ما بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري بتصوير أن الثوار انفضوا من التغيير .

الإقصاء

في حين قال عادل الزين محمد  الرئيس التنفيذي  لتجمع  بحري إنهم كثوار شباب بحري، لن يتخلوا عن مطالبهم التي راح ضحيتها عدد من الشباب أو التنازل عنها موضحاً أن انشقاقهم عن الحرية والتغيير جاء نتيجة للإقصاء الذي مارسته ضدهم، مضيفاً: سنظل متمسكين بسلميتنا في كل الظروف ولن نتخلى عنها.

المطالب

وذكر المتحدث باسم شباب العباسية المغيرة الحاج البشير أن الحرية والتغيير تجاوزت مطالب الشباب وأنهم قرروا أن يخوضوا تفاوضاً شبابياً يحقق مطالبهم، كاشفاً عن قيام حزب شبابي يجمع كل شباب السودان خلال الفترة الانتقالية وسيخوض الانتخابات .

الدولة العميقة

وكشف لـ(الصيحة ) مصدر من شباب تجمع الاتحاديين عضو قوى إعلان الحرية والتغيير ـ رفض ذكر اسمه ـ عن رصدهم لمحاولات البعض لتشتيت جهود الثوار الذين يسلمون بقيادة الحرية والتغيير للثورة في السودان، وقال إن الأخبار التي تتحدث عن انشقاق ثوار من الحرية والتغيير هي أخبار غير صحيحة، مشيراً إلى أن آلة الدولة العميقة لا زالت تعمل وتجتهد لشق صف المجموعة التي قادت الثورة وأقنعت الشباب بتغيير حقيقي يؤمن لهم حياة كريمة وفق برنامج علمي فاعل يستثمر موارد السودان ويجعله من الدول المتقدمة..

وأضاف أن الثوار الذين خرجوا ملبين نداء الحرية والتغيير وفق البرامج التي وضعتها يعلمون أكثر من غيرهم أن مستقبلهم مع الحرية والتغيير وبرامجها الطموحة والابتعاد عن الماضي واستشراف المستقبل لتأسيس دولة مدنية تحترم فيها الحقوق والحريات وتتم فيها العدالة..

وقال إن الذين يتحدثون أن قوى الحرية والتغيير تجاهلت مطالب الشباب وركزت على المطالب الحزبية بعيدون عن الواقع، لأن الحرية والتغيير وفي كل قراراتها كانت تستند لرأي الثوار في الميدان ولا تتخذ أي قرار إلا بعد مشاورتهم فكيف إذن تخلت عنهم..

وأضاف بقوله إنهم كشباب للثورة يؤمنون إيماناً قاطعاً بأن مستقبل السودان في تأسيس نظام ديمقراطي..

وأقر المصدر بوجود اختلاف في وجهات النظر داخل القوى، لكنه أكد أنها لا تؤثر لأن القرارات تتخذ بالأغلبية وتجد القبول من الجميع ..

وزاد بقوله إن الذين يدعون أنهم من ثوار بحري أو أحياء في أمدرمان أو غيرها من الأحياء هم من شباب النظام السابق ولا يمثلون ثوار الثورة المجيدة .

انشقاقات

فيما نشرت الصحف أخباراً عن إعلان شباب العباسية وبانت وشارع الأربعين وأبو كدوك والموردة والهاشماب انسلاخهم عن قوى إعلان الحرية والتغيير بحجة أن قوى إعلان الحرية والتغيير كانت موجهة، ولم تكن حضوراً في الثورة الميدانية..

الحقيقة

وقال لـ (الصيحة) الخبير الاستراتيجي والقانوني أحمد ساتي الحسين، إن طول فترة التفاوض بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير تجعل آخرين يتحركون للحاق بالتفاوض بأي شكل لوضع قدم في العملية السياسية في المرحلة القادمة ويستميتون لتصوير أن هنالك عدم اتفاق في الكتلة التي يتفاوض معها المجلس العسكري .

كما ذكر أن الشباب بطبعهم الحامي يمكن أن يقرروا ما يشاءون إذا رأوا ان أحلامهم تتبدد، مؤكدًا أن انسلاخ مجموعة من الثوار إذا كانوا فعلاً ضمن قوى الحرية والتغيير سيؤثر بلا شك في مسيرة التجمع الذي قاد الثورة لأنه لن يجد الاستجابة في المستقبل، وقال إن الحديث عن انشقاق ثوار من عدمه  ستظهر حقيقته في المسيرة التي أعلن عنها تجمع الحرية والتغيير (أمس، وسنرى هل هنالك انشقاق بالفعل، إم هي مجموعات مدفوعة من آخرين..

وأضاف الخبير الاستراتيجي بقوله إن سبب نجاح ثورة أبريل هم الشباب من الجنسين الذين انحازوا لتجمع المهنيين أولاً ثم انحازوا إلى قوى الحرية والتغيير، وقال إن الحديث عن غياب قيادات الحرية والتغيير عن الحراك الميداني هو حديث غير صحيح، لأن قياداتهم كانت حاضرة ومنهم من أصيب جراء الأحداث الأخيرة..

 

Exit mobile version