Site icon صحيفة الصيحة

جنوب دارفور.. حراك مجتمعي لمكافحة المخدرات

بنقو

 

تقرير: حسن حامد      8 يونيو 2022م

 

ظلت المخدرات تشكل هماً وهاجساً كبيراً لكل دول العالم وفي سوداننا الحبيب ما زالت قضية المخدرات تشكل تحدياً كبيراً للسلطات المنوط بها مكافحة المخدرات وتعد ولاية جنوب دارفور من أكثر الولايات التي تواجه تحديات كبيرة في محاربة المخدرات باعتبارها تحتضن مزارع شاسعة للقنب الهندي بمناطق محلية الردوم والممتدة حتى الحدود مع دولتي أفريقيا الوسطى وجنوب السودان وبرغم الحملات القومية التي تقودها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات سنوياً، إلا أن مزارع المخدرات ما زالت قائمة وفي تطور نتيجة لتضاريس تلك المناطق الوعرة والبعيدة علاوة على المقاومة الكبيرة التي تجدها قوات المكافحة من قبل المزارعين ومافيا وتجار المخدرات بمناطق الزراعات لامتلاكهم على الأسلحة بأنواعها بكافة.

برامج توعية

فما كان من الجهات المنوط بها المكافحة إلا الاتجاه بجانب المكافحة أن يصاحبها برنامج توعوي واسع وسط المجتمع للتنبيه بمخاطر المخدرات بأنواعها المختلفة على المجتمع. فجاء الحفل الختامي للمسابقة التوعوية بأضرار المخدرات لطلاب المدارس الثانوية حكومية منها وخاصة الذي نظمته إدارة مكافحة المخدرات بالولاية بالتعاون مع اللجنة الفرعية للمكافحة والتنسبق مع وزارة التربية والتوجيه وسط حضور كبير للشباب والشابات امتلأت بهم قاعة فندق الضمان بنيالا.

 

تحديات جسام

يقول المقدم شرطة علي عكاشة أبكر، مدير إدارة مكافحة المخدرات بولاية جنوب دارفور: إن المخدرات بأنواعها أصبحت مكان قلق للجهات المختصة لمكافحتها، وأضاف الولاية تواجه تحديات كبيرة لوجود زراعات القنب وغيرها وإنها أصبحت معبر لدول الجوار كما ظهرت أخيراً لزراعة القنب الهندي بجبل مرة. وأثنى على تفاعل الجميع والمؤسسات في مجالات التوعية المساندة للمكافحة وزاد (استهدفنا بالمسابقة ثلاثة محاور شملت: القصة القصيرة والشعر والرسم ومن خلال المسابقة التوعوية تم تقديم عدد (82) محاضرة، بجانب برامج عبر الإذاعة). ودعا عكاشة جميع مكونات المجتمع للوقوف جميعاً من أجل الحد من ظاهرة المخدرات بالولاية.

شراكة الهدف

ممثل وزارة التربية والتوجيه بالولاية الفاضل كوير، أثنى على الشراكة الذكية بينهم وإدارة المكافحة والتي تم من خلالها تقديم عمل ليس كسابقاتها يمكنه أن يخرج البلاد من هذا المأزق الضيق، مشيراً إلى أنهم استهدفوا عدد عشر مدارس، قدَّمت فيها التوعية للطلاب وكانوا متحمسين بصورة كبيرة ما جعلنا أن نؤمن على استمرار التوعية بكل المدارس بجانب تخصيص جزء من الطابور الصباحي للحديث عن قضية المخدرات وأثرها على تدمير عقول الشباب والاقتصاد.

سنكون بالمرصاد

مدير شرطة الولاية اللواء شرطة حقوقي محمد أحمد عبدالله الزين، قال: إن آفة المخدرات زادت وتمدَّدت من قبل ذوي النفوس الضعيفة من أجل مال سحت وحرام ليدمروا شبابنا وعقولهم.

وأشار إلى أن الشباب الواعي والمثقف هم هدفاً لمروجي المخدرات، لكن الأجهزة الأمنية ستقف خلف الشباب وحمايتهم من هؤلاء وتابع: (نريد شباباً واعياً مدركاً لقضاياه يساهم في حماية المجتمع من هذه الآفة الضارة التي تمدَّدت ونحن وراهم وراهم نقدِّم المهج والأرواج ونكون بالمرصاد لكل من يذهب في طريق ممارسة زراعة آفة المخدرات)، وأكد استمرارهم في القضاء على المخدرات مثلما تم بالأمس، من ضبطية كبيرة للمكافحة والمباحث الجنائية والتي تم من خلالها ضبط أكثر من (3) آلاف حبة ترامادول، وكميات من البنقو إذا حسبت بمبالغ أصحاب القلوب الرخيصة تجار المخدرات لبلغت ملايين الدولارات. وترحَّم مدير الشرطة على كل شهداء مكافحة المخدرات، وقال إنهم كما ذهبوا إلى ربهم في سبيل القضاء على المخدرات سيمضون في دربهم لاجتثاث هذه السلعة الكاسدة.

حضور كثيف

أثنى على الحضور الكثيف من الشباب في هذه المناسبة وتفاعل الشباب معها واصفاً إياها بدليل عافية يمكنه الإسهام في الحد من المخدرات وترويجها بالمدن الكبيرة. وكشف عن خطة متكاملة للمكافحة والتوعية سترى النور قريباً بمشاركة فعاليات المجتمع كافة تحقيقاً للهدف.

المخدرات معضلة

والي جنوب دارفور بالإنابة بشير مرسال حسب الله، أشاد بالإنجازات الكبيرة التي ظلت تقوم بها شرطة الولاية بأقسامها المختلفة بفرض الأمن والقضاء على التفلتات ومحاربة المخدرات بأنواعها المختلفة علاوة على حفظ الأمن بربوع الولاية. وأضاف أن المخدرات ظلت معضلة كبيرة تحتاج لجهد الجميع ومحاصرتها حتى يعلم الجميع وخاصة الشباب بمخاطر المخدرات. وأكد الوالي وقوف ودعم الولاية للأجهزة الأمنية لمكافحة المخدرات بالولاية، مشيراً إلى أن الخطر الحقيقي للمشكلات العالقة يأتي عبر بوابة المخدرات لذلك لا هم لنا سوى القضاء على المخدرات لنفتح الباب أمام التنمية ونماء العقول والتنمية البشرية. وأشاد الوالي بما قامت به إدارة مكافحة المخدرات والشركاء من توعية المجتمع وإيصال الرسالة التي سيكون لها ما بعدها.

Exit mobile version