نائب رئيس الاتحاد العربي لأندية القصة حسن البطران لـ(الصيحة) ـ (1 -2) مشكلة الأدب السوداني تكمن في التوزيع

عرض المادة
نائب رئيس الاتحاد العربي لأندية القصة حسن البطران لـ(الصيحة) ـ (1 -2) مشكلة الأدب السوداني تكمن في التوزيع
تاريخ الخبر 23-08-2017 | عدد الزوار 1658

نهدف للارتقاء بمستوى الكتابة القصصية بالوطن العربي

الإبداع السوداني لم ينتشر كثيراً خارج الحدود

قطع القاص السعودي حسن البطران، نائب رئيس الاتحاد العربي لأندية القصة والسرد بأن الاتحاد – الذي تكوّن حديثاً – سيخدم القصاص العرب والافارقة بالمنطقة العربية كما سيّعرف بالمبدعين السودانيين على وجه الخصوص – وذلك وفاء للبلد المضيف الذي نبعت عنه الفكرة- مشيرًا إلى أن الإبداع السوداني لم يتجاوز الحدود الجغرافية للسودان عدا بعض الحالات الفردية.

وأشار البطران إلى احتمالية أن ينتقل ملتقى أندية القصة والسرد العربية إلى البلدان الأعضاء مستقبلاً، ولكن ستكون البدايات بالدولة المضيفة (السودان)، مؤكدًا أن التوافق بين الدول المشاركة وبين الأفراد- التي حضرت للخرطوم – سيكون أكبر ضامن لنجاح الاتحاد في الأعمال الموكلة إليه، مضيفاً أن هناك دراسة مستفيضة لكيانات يمكن أن تدعم الاتحاد، كما تحدث عن الكثير المثير الذي تجده في ثنايا الحوار...

حاورته: نجاة إدريس إسماعيل

*حدثنا عن الأهداف التي يتبناها اتحاد أندية السرد والقصة العربية؟

- قبل أن نتحدث عن أهداف الاتحاد، لابد لي أن أشكر نادي القصة السوداني ومجلس الشباب العربي الأفريقي على الاستضافة الكريمة، وقد تكون الاتحاد نتيجة للفكرة التي تبناها نادي القصة السوداني، وهي عبارة عن إقامة ملتقى لأندية القصة والسرد في الوطن العربي، ثم توسعت الفكرة بأن يكون هناك اتحاد يضم الأندية في كل البلدان العربية، وأن يجمع هذا الاتحاد كل من له علاقة بكتابة القصة والسرد على السواء .

*دعنا أولاً نعرف تقييمك لملتقى القصة والسرد العربية؟

الملتقى كان ناجحاً من خلال أوراقه العلمية التي قدمت في الأيام الثلاثة التي ذيلت بفكرة إقامة الاتحاد، وفعلاً كانت هناك تجهيزات مسبقة من نادي القصة السوداني وبعض الأطراف العربية، وتمت مراجعة الخطوط العريضة لدستور الاتحاد وتمت مناقشتها والتوافق عليها في نهاية الجلسة التي كانت بحضور جميع الوفود العربية والتي جاءت من عشر دول، إضافة للدولة المستضيفة السودان.. ومن ثم تم انتخاب الاتحاد وتكوين مكتبه التنفيذي .

*دعنا نرجع ثانية لأهداف الاتحاد؟

- من أهداف الاتحاد الرقي بالقصة والكتابات السردية في كل الوطن العربي، ومن ثم تعنى بترابط القصاص والكتابات الإبداعية في كل أندية القصة والسرد في الوطن العربي.

*هل هناك رؤية تم تحديدها لنشر القصص للدول الأعضاء في كل الوطن العربي والإفريقي؟

- من الأهداف التي يتبناها الاتحاد طباعة الأعمال السردية للأعضاء بشكل جماعي أو فردي، وقد خصصنا أمانة خاصة في الاتحاد للنشر والتأليف، ومن خلال اللجنة ستكون هناك نتائج لأعمال إبداعية سترى النور بإذن الله .

*يتساءل البعض عن استمرار أنشطة الملتقى في السنوات القادمة في الدول الأعضاء أم سيظل السودان البلد الوحيد الحاضن للملتقى باعتبار أن الفكرة نبعت عنه؟

- بما أن السودان كان الوعاء الحاضن لهذا الاتحاد والذي يشتغل في الأجناس السردية، فإن هنالك رؤية مستقبلية بأن ينتقل الملتقى في كل عام لدولة من الدول الأعضاء، وبالتالي يكون الملتقى حقق أهدافه، ولكننا في البدايات سيكون الملتقى في الدولة المضيفة (السودان)، ولم تكن هناك آلية مبرمجة ولكننا سنخرج بها مستقبلاً؟

*هل سيكون الملتقى سنوياً؟

- لم تتضح الرؤية بعد لضيق الوقت، ولكن من المقرر أن نلتقي قريباً بإذن الله لمناقشة الرؤى المستقبلية، وهل سيكون الملتقى القادم في الكويت مثلاً، بحكم أن رئيس الاتحاد منها أم في السعودية أو أي دولة أخرى من الدول الأعضاء.

*حدثنا عن تسويق فكرة الاتحاد نفسها؟

-التسويق سيكون في معنيين المادي والمعنوي، وسنقيم مؤتمرًا في الأيام القادمة نبين فيه خططنا وآلية الترويج لهذا الاتحاد وأنا متوقع بأن يتم قبول فكرة الاتحاد من الدول العربية .

*هناك قصاص من بعض الدول التي تشارك في الاتحاد ولكنها تريد الالتحاق بالركب.. هل هناك آلية معينة لقبول العضوية؟

-بطبيعة الحال لابد أن تكون هناك آلية لأي مؤسسة ثقافية أو اجتماعية أو سياسية.. وستقرر الآلية من خلال، ولابد أن يكون العضو من المشتغلين بكتابة القصة أو الرواية كما نريد أن نفتح الباب لكتّاب المسرح والنقد الأدبي .

*كيف تم تشكيل المكاتب التنفيذية باتحاد القصة والسرد العربي؟

- نظمنا عدة اجتماعات في اليوم الأخير والذي عقدت فيه الانتخابات في قاعة الشارقة بالخرطوم، وراجعنا الدستور وأضفنا وحذفنا بعض النقاط.. بعدها تم انتخاب الأعضاء والذين فازوا كانوا هم الأكثر أصواتاً ابتداء من الرئيس إلى بقية الأعضاء، وظهرتوافق كبير في توزيع الأمانات بين الدول وكانت الأمانة العامة للاتحاد من نصيب الدولة المضيفة السودان

*الوسائط الإلكترونية الحديثة أضحت باباً للتواصل الثقافي.. هل فكرتم في عمل موقع لاتحاد القصة والسرد العربي يهتم بنشر الجيد من السرديات لأن هناك وسائط تنشر بها بعض الكتابات الضعيفة نسبياً فهل يقوّم الاتحاد الكتابات دون المستوى؟

- يتكون الاتحاد من ثماني أمانات من ضمنها أمانة تهتم بالشباب وبالتدريب، وبهذه الأمانات أعضاء متمكنون.. كما سيكون هناك موقع خاص بالاتحاد، وسنحاول أن نعطي صلاحيات واسعة لأمانات الاتحاد دون أن نتدخل في العمل الدقيق، وذلك حتى نفتح المجال لتفعيل الأمانات.

أما عن سؤال إذا ما كان الاتحاد يقوّم الكتابات دون المستوى أم لا فمسؤولية الأعضاء مسؤولية جماعية، فالاتحاد بأعضائه يشكل سانحة للارتقاء بمستوى الكتابة القصصية بالوطن العربي، لهذا أفردنا أمانة لتطوير الأعمال القصصية كما سنهتم بالتدريب حتى نستطيع الارتقاء بهذا الجنس السردي.. وأنا أرى أن الكتابات السردية الموجودة بالوسائط كثيرة جدًا وهي ظاهرة صحية، فازدياد النشر الإلكتروني يمكنه أن يقوي التجارب المبتدئة، كما أن أمانة التدريب ستهتم بإقامة الورش والدورات التدريبية.

*هناك من يقول إن البدايات دائماً ما تكون قوية، ولكن سرعان ما تخبو.. ما الضمانات التي بموجبها يظل الاتحاد قوياً وفاعلاً وقادراً على تحقيق أهدافه؟

-أعتقد بأن التوافق بين الدول المشاركة والتي حضرت للخرطوم وبين الأفراد التي حضرت أيضاً هو أكثر ضامن، كذلك الحرص على الجنس السردي والحرص على الوحدة العربية الإفريقية وربما التخطيط المسبق لأعمال الاتحاد والاستفادة من تجارب الاتحادات الأخرى، فكل هذه الأشياء تمثل ضمانات لأن يحقق الاتحاد أهدافه. وقد حدثت مؤشرات عرفنا عن طريقها بأننا في الاتجاه الصحيح عندما وردت لرئيس الاتحاد ونائبه اتصالات بعد سويعات قليلة من تكون الاتحاد .

*المال ربما يهزم الأفكار خاصة أن الراعي الآن هو مجلس الشباب العربي الأفريقي، وقد لا يكون راعياً في المستقبل القريب.. كيف ستواجهون مشكلة المال وهل سيكون هناك داعمون آخرون للاتحاد؟

- بطبيعة الحال أي كيان جديد يحتاج لدعم مادي، ولكن يحتاج أيضاً أن لدى الكيانات الأخرى ثقة في قياداته، ووجود الثقة لدى قادة الاتحاد ستكون أول داعم للاتحاد ووجود الحماس بين الأعضاء سوف يولد علاقات قوية يمكنها أن تدعم الاتحاد خاصة وأن هذا الاتحاد سيكون نقطة تجمع لكل الاتحادات بالمنطقة العربية، هناك دراسة مستفيضة لكيانات يمكن أن تدعم الاتحاد ولكنني الآن لن أصرح بها وسأترك المجال لرئيس الاتحاد للحديث عنه، ولكن ليطمئن الجميع بأن الاتحاد سيبدأ بقوة وسيكون منارة لكتّاب السرد والقصة العربية.

*كثير من القصاص العرب والأفارقة وصلوا إلى مراحل متقدمة في مسابقات عالمية وإقليمية.. هل في نية الاتحاد أن يعمل مثل هذه المسابقات العالمية؟

-بطبيعة الحال الاتحاد يسعى لتطوير الأجناس السردية، ولكننا صراحة لم نتحدث في هذا الجانب، لأن الاتحاد لا زال في بداياته، ولكننا سنتطرق لمثل هذه الأفكار في الأيام المقبلة ولكنني أتوقع النهوض بهذا الكيان من ناحية تأسيسه والتواصل مع بقية الأندية على مستوى الوطن العربي .

*العرب عموماً متهمون بأنهم لم يقرأوا لسودانيين بخلاف الطيب صالح - وربما كان الملتقى سانحة لمعرفة أدبائنا الآخرين.. ما مدى مقرؤيتك للأدب السوداني؟

-شهادتنا في الطيب صالح شهادة مجروحة، فكل الوطن العربي قرأ له.. ولكنني أعتبر أن مشكلة الأدب السوداني تكمن في التوزيع، وبالتالي فهناك كتاب سودانيون جميلون مثل أمير تاج السر وغيره.. نحن في الاتحاد سنعمل بجهد جماعي وبجهد شخصي مني كنائب لرئيس الاتحاد من أجل التواصل مع الكيانات السردية السودانية وبمجهوداتي الشخصية سأحاول أن نبرز مبدعي السودان في المنطقة .

*هل هناك كاتب - من السودان - بعينه شدتك كتاباته؟

- الإبداع السوداني غزير ومتنوع، لأن السودان بلد مترامي الأطراف وكبير، وبالتالي فإن الإلمام بالكتّاب السودانيين صعب لأن الإبداع السوداني لم ينتشر كثيرًا خارج الحدود السودانية، ولكن هناك أسماء لا تنسى منهم على سبيل المثال فاطمة السنوسي – التي كتبت القصة القصيرة جدًا- وبالطبع فنحن لا نجهل الطيب صالح أو أمير تاج السر، وكذلك هناك كاتبة شابة تدعى آن الصافي، كما قرأت لليلي صلاح، وكتبت عن غابتها السرية، وهناك محمد خير ريئس نادي القصة السوداني، والقائمة تطول، ولكن يبقى المشهد السوداني السردي محتاجاً للترويج عن أعماله، ونحن في الاتحاد سنتعاون من أجل إبرازهم والترويج للإبداع السوداني من خلال المؤتمرات واللقاءات السنوية، وستخصص فقرة أو اثنتان للأدب السوداني من أجل هذا الوطن الذي استضافنا ونبعت عنه فكرة الاتحاد، ونحن نعتبر كل المبدعين السودانيين من المؤسسين لهذا الاتحاد، وليس بالضرورة الموجودون بالقائمة، ولكنهم جميعاً مؤسسون لهذا الاتحاد، ومن هنا جاءت فكرتي كنائب رئيس بأن يكون في بطاقة كل الذين شهدوا الملتقى الأول عبارة عضو مؤسس، وتبقى هذه العضوية مدى حياته .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 4 = أدخل الكود