قضية خُلع !!

صباح محمد الحسن تكتب.. قضية خُلع !!

 طيف أول:

وجدوا أن حربهم التي دبت بينهم تهدد كل ما تبقى لهم

فخرجوا ليعلنوا عن عدم إيمانهم بكلمة لألسنة ناطقة باسمهم لأول مرة أجد دولة تتبرأ من إعلامها لتؤكد أنه كان على، وما زال على ضلال!!!

وتعرض وزارة الخارجية السودانية أمس عن كتاب أعمدة وناشطين على منصات إعلامية، ظلت تدافع عن الحكومة وتنادي باستمرار الحرب، وترفض خيار السلام ووجهت سهام النقد لبعض الدول التي تسعى لجمع طرفي الصراع على طاولة واحدة، فالانتقاد بديلا عن أن يكون للدول التي تدعم طرفي الصراع بالسلاح لاستمرار الحرب هاجمت هذه المنابر الدول التي دعت لوقف الحرب وفتحت أبوابها لتكون منصة للسلام!!

وقالت الخارجية إنها تابعت كتابات وتعليقات لكتاب أعمدة وناشطين سودانيين في الوسائط الاجتماعية تتناول العلاقات السودانية السعودية بما لا يعبر عن حقيقة موقف الحكومة والشعب السوداني تجاه المملكة العربية السعودية الشقيقة، قيادة وحكومة وشعبا.

وترفض وزارة الخارجية ما ورد في الوسائط الاجتماعية من إساءات بالغة للقيادة السعودية، ولغة لا تشبه ما عرف به الشعب السوداني من تهذيب واحترام لأشقائه، خاصة أصحاب السمو والفخامة والمعالي ملوك وأمراء وقيادات الدول الشقيقة وناشدت الوزارة كتاب الرأي والمعلقين وناشطي الوسائط الاجتماعية الابتعاد عن كل ما يسيء للعلاقات بين البلدين الشقيقين ولرموز وقيادات المملكة العربية السعودية والدول الشقيقة والصديقة.

وبيان الخارجية يكشف الانقسام الذي يحدث في مراكز القرار الحكومي و(فرز العيشة) بين قيادات الجيش والقيادات الإسلامية في الحكومة تجاه المواقف السياسية للدولة ويؤكد أن قبضة السلطة العسكرية أصبحت أقوى على وزارة الخارجية على عكس خارجية علي الصادق التي كانت ترتهن للقرار الكيزاني الخالص الذي اضرت بياناته بالمؤسسة العسكرية والتي كانت تدعم الحرب وتنتقد مواقف الدول الداعمة للسلام،. وكان لا لعلي الصادق أن يعيش السودان في جزيرة معزولة عن العالم خدمة للفلول وإرضاء لقياداتهم.

هذا التحول في طريقة وأسلوب البيانات يؤكد أن صانع القرار أدرك أن الحرب قد تجعله يفقد حتى أعز الأصدقاء الإدراك الصحيح الذي يجنب الطريق الخطأ على الحكومة رفع (قضية خلع) ضد إعلامها

فيبدو أن مركز القرار الآن يتجه إلى بوابات السلام ويترك خلفه فوضى الحرب بمختلف أنواعها عسكرية ودبلوماسية وإعلامية.

وضح أثر ذلك وتأثيره علي الخطاب الإعلامي الذي انقسمت فيه المنصات الإعلامية إلى تيارين، تيار حدد موقفه أنه مع الجيش في خيار التفاوض وتيار آخر تمسك بانتمائه للتنظيم وعزم على تبني حملات استمرار الحرب.

وطال هذا الانقسام حتى “القروبات” على تطبيق واتساب وبدأ إعلام الجيش في تأسيس “قروبات” جديدة وأنشطر الإعلام الكيزاني ما بين داعم للجيش في خطوته ومن هو ضده

وبدأ (اللايفاتية) في ضرب بعضهم البعض يتلاومون

ويبين بيان الخارجية أن الحكومة أصبحت تستحي من تصرفات إعلامها (المتفلت) الذي بات خطابه يهدد علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة.

ومثلما أصبحت القيادات تفقد السيطرة على قواتها، أصبحت الحكومة تفقد السيطرة على إعلامها لأن كل مجموعة أصبحت تأتمر بأمر قياداتها وتكتب حسب مواقفها السياسية وأهم منها مصالحها الشخصية لذلك أصبحت تهزم بعضها البعض دون أن تدري

ووجدت الحكومة أن الأقلام والمنابر التي سخرتها لهدف واحد أصبحت تخدم مجموعة أهداف الأمر الذي يشكل خطراً على علاقاتها الأزلية مع دولة صديقة، مثل المملكة.

طيف أخير:

#لا_للحرب

استقبلت الحكومة السودانية الأول من أمس شحنة أدوية قادمة من دولة الإمارات، تم نقلها مجاناً بطيران شركة تاركو وكان في استقبالها بمطار بورتسودان وكيل وزارة الصحة الاتحادية وممثل وزارة الخارجية… (أظن أن التعامل هنا لدوافع إنسانية)!!

الجريدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى